الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 169
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
السلف من أئمة المسلمين - في الاستدلال على معرفة الصانع وإثبات توحيده وصفاته؛ وسائر ما ادعى أهل الكلام تعذر الوصول إليه إلا من الوجه الذي يذهبون إليه؛ ومن الطريقة التي يسلكونهاء ويزعمون أن من لم يتوصل إليه من تلك الوجوه كان مقلدًا غير مُوَخّدٍ على الحقيقة- هو أن الله تعالى لما أراد إكرام من هداه لمعرفته بعث رسوله محمدًا صَائَهُعَكِووََثرَ بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إل الله بإذنه وسراجًا منيرًاء فلم يترك َكَعَم شيئًا من أمر الدين قواعده وأصوله وشرائعه وفصوله؛ إلا بيه وبلّغه على كماله وتمامه؛ ول يؤخر بيانه عن وقت الحاجة إليه؛ إذ لا خلاف بين فِرّق الأمّة أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز بحال، ومعلوم أن أمر التوحيد وإثبات الصانع لا تزال الحاجة ماسة إليه أبدا في كل وقت وزمان، ولو أخر عنه البيان لكان التكليف واقعًا با لا سبيل للناس إليه؛ وذلك فاسد غير جائزء وإذا كان الأمر على ما قلناه -وقد علمنا يقينًا أن النبي صَلتشَكِميَمَةٌ لم يدعم في أمر التوحيد إلى الاستدلال بالأعراض، وتعلقها بالجواهر، وانقلابها فيها؛ إذ لا يمكن أحدًا من الناس أن يروي في ذلك عنه؛ ولاعن أحد أصحابه من هذا النمط حرفًا واحدًا فيا فوقه؛ لا من طريق تواتر ولا آحادت عل أنهم قد ذهبوا خلاف مذهب هؤلاء، وسلكوا غير طريقتهم».
ثم قال بعد نقده لطريقة الأعراض والجواهر مرة أخرى: «فقد بان ووضح فساد قول من زعم ولدّعى من المتكلمين أن من لم يتوصل إلى معرفة الله وتوحيده من الوجه الذي يصححونه في الاستدلال فإنه غير مُوَحّد في الحقيقة؛ لكنه مستسلم مقلد. وإن سبيله سبيل الذرية في كونا تبعًا للآباء في الإسلام»؛ وثبت أن قائل هذا القول خغطئ، وبين يدي الله ورسوله مُقَدّم؛ وبعامة الصحابة وجمهور السلف مُزْرِ، وعن طريق السنة
)١( انظر: «١صون المنطق» للسيوطي (ص44-44).