الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 175
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
لكا للوَاجِيْطَاك لمان 3١
"- ومن لوازم مدهبهم الفاسدة: تكفير عوام المسلمين:
وقد رب بعضهم على هذه المسألة حكبا شديدًا جعلوا بموجبه المتخلف عن تحقيق هذا الذي ألزموه به خارجًا عن ملة الإسلام، حتى إن أبا هاشم الْجّائي زعم أن المرء لو له إلا أصلًا واحدًا من أصول العدل والتوحيد جهل دليله؛ فإنه كافر، ومقلدوه كفرة؛ وذلك أن ضد المعرفة النكرة»؛ والنكرة كفر!'"!!.
وبين الإمام أبو المظفر ابن السمعاني أنه يلزم أهلّ الكلام «تكفيرٌ العوام بأجعهم؛ لأنهم لا يعرفون إلا الاتباع المجرد» ولو عرض عليهم طريقٌ المتكلمين في معرفة الله تعالى ما فهمه أكثرهم فضلًا عن أن يصير فيه صاحبٌ استدلالٍ وججاج... فإذا كفر هؤلاء -وهم السواد الأعظم وجمهور الأمة- فما هذا إلا طَيُّ بساطٍ الإسلام، وهدمٌ منارٍ الدين وأركانٍ الشريعة؛ وإلحاقٌ هذه الدار بدار الكفر، وجعلٌ أهلَيْهها بمنزلةٍ واحدة؛ ومتى يوجد في الألوف من المسلمين على الشرط الذي يراعونه بتصحيح معرفة الله تعال؟»!"".
وذكر أبو المعالي الجويني حكم من مات قبل أن يكتسب معرفة الله عَنََجَنَّ عن طريق النظر والاستدلال، فقال: «فمن اخترمته المنية قبل أن ينظر» وله زمن يسع النظر المؤدي إلى معرفة الله تعال» ولم ينظر مع ارتفاع الموانع، ومات بعد زمانٍ الإنكار فهو ملحق بالكفرة؛ وأما لو أمغى من أول الحال قدرًا من الزمان يسع بعض النظر، ولكنه قصّر في النظر، ثم مات قبل مضي الزمان الذي يَيِعُ في مثله النظر الكامل؛ فإن الأصح في ذلك: الحكم بكفره لموته غير عالم مع بدء التقصير منه، فيلحق بالكفرة”"..)194/117( انظر: «أصول الدين» للبغدادي (ص #8 7)) و«فتح الباري» )١(
(©) انظر: «الشامل في أصول الدين» (ص ١؟). واعلم -رحمك الله- أن الجويني نفسه قد رجع عن نصر وترجيح طريقة النظر الكلامية؛ وقال في مرض موته: ١اشهدوا على أني قد رجعت عن كل مقالة قلتها أخالف فيها ما قال السلف الصالح، وأني أموت على -