الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 187
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فلا برهان لهم، وأما من اتبع ما جاء به رسول الله صَزَالعَكِووَترٌ فقد اتبع الحق الذي قامت البراهين بصحته هناء ودان بالصدق الذي قامت الحجة البالغة بوجوبه؛ فسواء علم هو بذلك البرهان أو لم يعلم حسبه أنه على الحق الذي صح بالبرهان؛ ولا برهان على ما سواه؛ فهو محق مصيب؛ والحمد لله رب العالمين.
وأما قولهم: مالم يكن عليًا فهو شك وظن، والعلم هو اعتقاد الشيء على ما هوبه عن ضرورة أو استدلال.
قالوا: والديانات لا تُعرف صحتها بالحواس ولا بضرورة العقل، فصح أنه لاتُعرف صحتها إلا بالاستدلال، فإن لم يستدل المرء فليس عانًاء وإذا لم يكن عانًا فهو جاهل شاك، أو ظان، وإذا كان لا يعلم الدين فهو كافر.
قال أبو محمد: فهذا ليس كا قالوا لأنهم قضوا قضية باطلة فاسدة بنوا عليها هذا الاستدلال، وهو إقحامهم في حد العلم قوظهم: (عن ضرورة أو استدلال)، فهذه زيادة فاسدة لا نوافقهم عليهاء ولا جاء بصحتها قرآن، ولا سنة؛ ولا إجماع؛ ولا لغة؛ ولا طبيعة؛ ولا قولٌ صاحب.
وحَدٌّ العلم على الحقيقة: أنه (اعتقاد الشيء على ما هو به فقط)، فكل من اعتقد شيئًا ما على ما هو به ولم يخالجه شك فيه فهو عالم له؛ وسواء كان عن ضرورة حس، أو عن بديهة عقل، أو عن برهان استدلال، أو عن تيسير الله عَرَبجََ له وخلقه لذلك المعتقد في قلبه؛ ولا مزيد.
ولا يجوز ألبتة أن يكون محققًا في اعتقاد شيء كما هو ذلك الشيء وهو غير عالم به؛