الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 19
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الإَادْخَيْرُ ِ ينيطع - ١
وذلك لأن معرفة الله فطرية ضرورية أولية؛ وهي أشد رسوخا قِ النفوس من مبدأً العلم الرياضي كقولنا: «إن الواحد نصف الاثنين»» ومبداً العلم الطبيعي كقولنا: «إن الجسم لا يكون في مكانين».
فون ثَمّ دعا الأنبياء -أول ما دَعَوَا- قومهم إلى عبادة الله وحده؛ لأنهم -بحكم الفطرة- يعرفون الله، فإذا دُعوا إلى الإقرار بوجود الله تعال أولَّا؛ كان ذلك تحصيل حاصل، وهم لا يُؤمرون بتحصيل الحاصل، وإذا دُعوا إلى عبادته وحده تضمن ذلك الأمرّ أنهم يعرفونه.
فلم يكن الله ليدعوّ خلقه إلى عبادته وحده؛ وهو لم يعرّفهم نفسه. إذ يلزم من ذلك أنه كلفهم الإييان بيا لا يعرفون، فالأمر بتوحيده وعبادته فرع عن الإقرار به وبربوبيته فلابد أن يكون بعده.
وما أكثر الآيات التى تدل على أن المشركين كانوا يقرون بأن الله عَيَبَجَرّ وحده هو الذي خلقهم ورزقهم ودبّر أمورهم؛ منها قوله سبحانه: # ولين سألتهم من حلفم ليقوان
إن المأمور إذا ل يعرف الآمر امتنع أن يعرف أنه أمره؛ لأن الأمر بتوحيده في عبادته فرع عن الإقرار به، وبربوبيته؛ ولو لم تكن المعرفة ثابتة في الفطرة لكان الرسول إذا قال لقومه: أعَبُدُواً أله » لأجابوه: كيف ذلك ونحن لا نعرفه أصلًا؟ فأثبتوا ربكم أولًاء ثم مُرونا بعبادته، أو لقالوا مثل ما قال فرعون: #وَمَاربٌ الْعْلَمِيتَ 6 [الثعراء:؟] إنكارًا
وفرعون لم يقل هذا لعدم معرفته في الباطن بالخالق، لكن أظهر خلاف ما في نفسه
رماع انحرو لور رربي
كما قال تعالى: # وُحَحَدُوا بها وأستيقنتها أنفسهم ظلمًا ولو # [التمل:1].