شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 193

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ناكار يلاك إفان م ومن يُسْرَ للباطل، الذي قام البرهان عند غيره ببطلانه؛ فهو مبطل مخطئ أو كافر، سواء استدل أو لم يستدل، وهذا هو الذي قامت البراهين بصحته. والحمد لله رب العالمين، وبالله تعالى التوفيق'".

() الاما رأبو المظمر السمعاني (ت: 414ه): قال الإمام قرام السنة إسماعيل بن محمد الأصبهاني: «أخبرنا أبو المظفر السمعاني َمَدُلََهُ قال: اعلم أن مذهب أهل السنة أن العقل لا يوجب شيئًا على أحدء ولا يدفع شيئًا

‏() علق محقق «الحجة في بيان المحجة» لقوام السنة الأصبهاني؛ الشيخ محمد بن ربيع بن هادي المدخلي في هذا الموضع قائلا: «الخشن والقّبْح هل هما شرعيان أو عقليان؟ هذه المسألة موضع نزاع بين علماء الكلام وغيرهم، وتنحصر الأقوال في ذلك في الآتي: اولًا- المعتزلة: وهم يقولون بتحسين العقل وتقبيحه؛ أي: ما حكم العقل بخٌسنه فهو حسن، وما حكم بشبحه فهو قبيح، ولو لم يرد الشرع بذلك. وعلى هذا فاحُسْن والقبح صفتان ذاتيتان للأشياء. وبناءً على ذلك قالوا بالإيجاب والتحريم قبل ورود الشرع. ثانيًا. الأشاعرة: يقولون: إن العقل لا يحكم بحُن ولا قبح؛ بل الحُسْن ما حسنه الشرع، والقبح ما قبحه الشرع، وليس الحسن والقبح صفتين ذاتيتين للأشياء، ولو عكس الشارع الأمر فحسّن ما قبحه؛ وقح ما حمّنه كان ذلك جائرًاء وبناءً على ذلك لا إيجاب ولا تحريم إلا بعد ورود الشرع. ثالثًا. السلف: وهو يوافق رأي المعتزلة في جانب، ويخالفه في جانب آخرء كما يوافق رأي الأشاعرة في جانب؛ ويخالفه في الجانب الآخر. فهم من القائلين بالحسن والقبح العقليين، وأن بعضٌ الأشياء حسنة في نفسهاء وبعضٌ الأشياء قبيحة في نفسهاء ولكنهم لا يوجبون شيا ل المكلف قبل ورود الشرع؛ والثواب والعقاب عندهم متوقف عل بعثة الرسل، كما قال تعالى: # وما هنا مَعَزَدِينَ حَقّ بعك رَسُوللا ‏ [الإسراء:١١].‏ يقول الإمام ابن القيم َعَداتهُ في «مدارج السالكين» (1717//1): «والحق الذي لا يجد التناقضٌ إليه السبيل: أن الأفعال في نفسها حسنة وقبيحة كما أنها نافعة وضارة، ولكن لا يترتب عليها ثواب ولا عقاب إلا بالأمر والنهي، وقبل ورود الأمر والنهي لا يكون العمل القبيح موجبًا للعقاب مع قبحه في نفسه بل هو في غاية القبح؛ والله لا يعاقب عليه إلا بعد إرسال الرسل. فالسجود للشيطان والأوثان، والكذب والزنا والظلم والفواحش كلها قبيحة في ذاتهاء والعقاب عليها مشروط بالشرع؟، اه. ِِ

الصفحة السابقة الصفحة التالية