الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 201
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ااا ايفاك إفان + 0
وتجري هذه الانتقالات بأسباب أخر، حتى في القتال بالسيف؛ ولذلك م تجر عادة السلف بالدعوة بهذه المجادلات، بل شددوا القول على من يخوض في الكلام ويشتغل بالبحث والسؤال.
وإذا تركنا المداهنة، ومراقبة الجانب، صرحنا بأن الخوض في الكلام حرام'؛ لكثرة الآفة فيه إلا لأحد شخصين:
رجل: وقعت له شبهة ليست تزول عن قلبه بكلام قريب وعظيٌّ؛ ولا بخبر نقلّ عن رسول. فيجوز أن يكون القول المرتب الكلامي، رافعًا شبهته؛ ودواءً له في مرضه؛ فيْتعمل معه ذلك، وَبُرّسٌ عنه سمغ الصحيح الذي ليس به ذلك المرض؛ فإنه يوشك أن يحرك في نفسه إشكالًا؛ ويثير له شبهة تُرضه؛ وتستنزله عن اعتقاده المجزوم به الصحيح.
والثاني: شخص كامل العقل، راسخ القدم في الدين، ثابت الإيمان بأنوار اليقين يريد أن يحصّل هذه الصنعة ليداويٍ بها مريضًا إذا وقعت له شبهة؛ وليفحم بها مبتدعًا إذا نبغ؛ وليحرس به معتقده إذا قصد مبتدعٌ إغواءه؛ فتعلم ذلك بهذا العزم كان من فروض الكفايات، وتعلم قدر ما يزيل به الشك، ويدراً الشبهة في حق المشكيل، فرض عين؛ إذا ل يمكن إعادة اعتقاده المجزوم بطريق آخر سواه.
والحق الصريح أن كل من اعتقد ما جاء به الرسول عَلنْوا َل واشتمل عليه القرآن، اعتقادًا جزمّاء فهو مؤمن، وإن لم يعرف أدلته؛ بل الإييان المستفاد من الدليل الكلامي ضعيف جدًا مشرف على الزوال بكل شبهة، انتهى!"".
() «فيصل التفرقة» (ص 4-70 )1١ طبعة دار إحياء الكتب العربية - الطبعة الأول (781١1ه-1471م).