شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 209

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

دونه ثمن اتبعه في قولٍ قاله واعتقد أنه لو لم يقله؛ لم يقل هو به فهو المقلد المذموم، بخلاف ما لو اعتقد ذلك في خبر الله ورسوله فإنه يكون مدوحًا.

وأما احتجاجهم بأن أحدًا لا يدري قبل الاستدلال أي الأمرين هو الهدى فليس بتُسَلَّي بل من الناس من تطمئن نفسه وينشرح صدره للإسلام من أول وهلة؛ ومنهم من يتوقف على الاستدلال، فالذي ذكروه هم أهل الشق الثاني فيجب عليه النظر ليقي نفسه النار لقوله تعال: # فوأ أنفسر ولك ناا » ويجب على كل من استرشده أن يرشده وييرهن له الحق، وعلى هذا مغى السلف الصالح من عهد النبي كيس وبعده، وأما من استقرت نفسه إلى تصديق الرسول ولم تنازعه نفسه إلى طلب دليل توفيقًا من الله وتيسيرًاء فهم الذين قال الله في حقهم: # ولتكن لَه حب لم الإيمن وديس ف

لوب الآية؛ وقال: # فمن يرد انه أن يَهَدِيهُ شرح صََدَرَهُ سل # الآية، وليس

هؤلاء مقلدين لآبائهم ولا لرؤسائهم؛ لأنهم لو كفر آباؤهم أو رؤساؤهم لم يتابعوهم بل يجدون النفرة عن كل من سمعوا عنه ما يخالف الشريعة»؛ وأما الآيات والأحاديث فإنيا وردت في حق الكفار الذين اتبعوا من نهوا عن اتباعه؛ وتركوا اتباعٌ من أمروا باتباعه؛ وإنما كلفهم الله الإتيان ببرهان على دعواهم بخلاف المؤمنين، فلم يرد قط أنه أسقط اتباعهم حتى يأتوا بالبرهان، وكل من خالف الله ورسوله فلا برهان له صلا وإنما كلف الإتيان بالبرهان تبكينًا وتعجيرًا.

وأما من اتبع الرسول فيا جاء به فقد اتبع الحق الذي أ به، وقامت البراهينُ على صحته؛ سواء علم هو بتوجيه ذلك البرهان أم لا، وقول من قال منهم: (إن الله ذكر الاستدلال، وأمر به) مُسَلَّم لكن هو فعل حسن مندوب لكل من أطاقه؛ وواجب على كل من لم تسكن نفسه إلى التصديق كما تقدم تقريره، وبالله التوفيق»!'".

الصفحة السابقة الصفحة التالية