شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 211

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لاز يلاك إفان + 06

صحتٌ إيمان المقلد

إن مسألة «أول واجب عل المكلّف» وتبثي المتكلمين قضية إيجاب النظر كوسيلة وحيدة لمعرفة الله عََبيَنّ قد ترلَّبٍ عليها الخلاف في مسألة أخرى هي: حكم إيان «المقلّد» الذي يعتنق العقيدة الصحيحة دون استدلال ولا برهان”'' فبين المسألتين صلة

‎)١(‏ فالكلام هنا عن صحة إيمان المقلد:

‏- الذي قَلّد الغير: والملقصود غير المعصوم صَراَْكَِد؛ لأن قبول قول رسول الله مََعكِسَمٌ اتباع محمود وليس تقليدًا مذمومًا. "- ووافق الحنّ: أي العقيدة الصحيحة، فيفترق حكمه عن حكم من قلَّد الآباء والمتبوعين في العقيدة الضالة. ومن ثم لا يحت علينا بالآيات التي أنزلها الله في ذم من قلّد غيره في الكفر والضلال. انظر ‏*- جازمًا به غير شاك ولا مرتاب: أما الشاك والمتردد فلا يصح إيبانه؛ لأنه يجب أن يكون الاعتقاد في أصول العقائد جازمَّاء ولكن حصول الجزم لا ينحصر فيا ابتدعه المتكلمون من النظر العقل، بل ولا في النظر الشرعي أيضًا؛ لأن الاعتقاد الجازم قد يحصل بدونما عن طريق التقليد بشرط موافقة العقيدة الصحيحة؛ وإذا لم يتأت الاعتقاد الجازم عن طريق التقليد؛ فيجب -حينئذٍ- النظر والاستدلال الشرعي لكن من استقرّ الإييان بالله تعال وتصديق الرسول صَراَعَكِسَةَ في قلبه؛ ولم تنازعه نفسه إلى طلب الدليل -توفيقًا من الله تعالى وتيسيرًا- فهو ممن قال الله في حقهم: #وَلتنٌ لَه حب ليم الإيمن وديند في قلوي: » [الحجرات:7]، وقال تعالى: # فَمن يهنن يَهْدِيَهُ يَشْرَمَ صََدْرَمُ لْإسَلَي # [الأنعام:١١١]»‏ وهؤلاء الصنف من المؤمنين لا يصح أن يسموا مقلدين؛ لأنهم في إييانهم هذا لم يقلدوا آباءهم وكبراءهم، والدليل أن أولئك الآباء والكبراء لو كفروا؛ لم يتابعهم هؤلاء على ذلك، بل يجدون النفرة عن كل من سمعوا عنه ما يخالف الشريعة؛ ويقتلون آباءهم ورؤساءهم إذا كفرواء ويستحلون دماءهم؛ فكيف يقال: إنهم مقلدون لهم أو لغيرهم؛ وهم يرون أن حرقهم بالنار أخف عليهم من مخالفة الإسلام. وانظر: «فتح الباري»

الصفحة السابقة الصفحة التالية