الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 228
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
لج لاز لجرك لفان (3) الإمام أبو حامد الغزالي
خالف أبو حامد مذهب جمهور الأشاعرة، وذهب إلى القول بصحة إيان المقلد. وذكر فئات من الناس آمنوا بالله؛ وصدقوا برسله؛ واعتقدوا الحق، واشتغلوا بالعبادة أو الصناعة؛ ثم قال: «فهؤلاء ينبغي أن يُتركوا وماهم عليه؛ ولا تحرك عقائدهم بالاستحثاث عل تعلّم هذا العلم [أي: علم الكلام بأدلته]، فإن صاحب الشرع صلوات الله عليه ل يطالب العرب في مخاطبته إياهم بأكثر من التصديق، ولم يفرق بين أن يكون ذلك بإيان وعقد تقليدي أو بيقين برهاني»''.
وقال أيضًا: «.. ووراء هذه العقيدة الظاهرة رتبتان: إحداهما: معرفة أدلة هذه العقيدة الظاهرة من غير خوض على أسرارهاء والثانية: معرفة أسرارهاء ولباب معانيها؛ وحقيقة ظواهرهاء والرتبتان جميعًا ليستا واجبتين على جميع العوام، أعني أن نجاتهم في الآخرة غير موقوفة عليههاء ولا فوزهم موقوف عليهم»!".
وحمل وَعَداتَهٌ على بعض طوائف المتكلمين الذين كوا المسلمين الذين لم يسلكوا طريق النظر في معرفة الله، فقال: «يِن أشد الناس غلرًا وانحرافًا طائفة من المتكلمين كفّروا عوام المسلمين» وزعموا أن من لا يعرف الكلام معرفتهم، ولم يعرف الأدلة الشرعية بأدلتهم التي حرّروها فهو كافر، فهؤلاء ضيقوا رحمة الله تعالى الواسعة على عباده أولًا؛ وجعلوا الجنة وققًا على شرذمة يسيرة من المتكلمين، ثم جهلوا ما تواترت به السنة ثانيًا؛ إذ ظهر من عصر رسول الله صََاتَعَكوَبَوٌ وعصر الصحابة رضون الله تعالى عليهم أجمعين حكمُهم بإسلام طوائف من أجلاف العرب، كانوا مشغولين بعبادة الوثن، ولم يشتغلوا