شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 245

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

كما يأتي كثير من مثل هذه الآيات في ثنايا القصص القرآني وعلى لسان الأنبياء، فعلى لسان نوح إلى كفار قومه يقول الحق جَلَّ وَعَلَا:

﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ۝ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ۝ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۝ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: 13-16].

وفي المقابل نجد طائفة ثالثة من الآيات يأتي الحض على التفكر فيها في صورة الثناء الودود على أولي الألباب، الذين لا يرون في الوجود شيئًا إلا وكان لهم فيه عبرة وتذكرة بالله ونعمه التي لا تحصى، فهؤلاء يذكرون الله في كل حالة من أحوالهم النفسية، وفي كل وضع من أوضاعهم الجسمية:

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۝ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 190-191].

كذلك يلفت القرآن النظر إلى تدبر آيات الله في الكون باستجاشة الناحية الجمالية الفطرية في الإنسان. ففي الآيات التاليات من سورة فاطر يلفت القرآن الكريم النظر بطريقة تهز المشاعر، فجمال الألوان والأصباغ المختلفة الظلال في الأرض وما فيها من جمادات ونباتات وحيوانات وبشر:

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ۝ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر: 27، 28].

ونجد كذلك أن الله تعالى بعدما يمتن على العباد بخلق الأنعام ليأكلوا وينتفعوا منها يقول أيضًا: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ۝ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: 5، 6].

الصفحة السابقة الصفحة التالية