شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 251

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أما غلاظ القلوب والمستكبرون فيوجه القرآن لهم نفس الأسئلة الاستنكارية التي قدمنا أمثلة منها من قبل:

﴿ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴾ [يس: ٧٧].

﴿ أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (٢١) إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ [المرسلات: ٢٠-٢٤].

أما في استجاشة الناحية الجمالية في الفطرة الإنسانية فيقول الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: ٤].

ويقول: ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [التغابن: ٣].

وكما أقسم الرحمن عَزَّ وَجَلَّ ببعض آياته الكونية ومخلوقاته في الأرض كالضحى، والليل، والشمس، والتين، والزيتون، فاعتبرنا ذلك أعظم دعاية للتفكر فيها؛ كذلك أقسم الحق تَبَارَكَ وَتَعَالَى بالنفس الإنسانية، مرةً في ثنايا آياته الكونية، وأخرى مقرونة بيوم القيامة؛ فرفع من قدرها أيما رفعة. ففي مطلع سورة (القيامة) يأتي هذا القَسَم الجليل من فاطر النفس الإنسانية ومالكِ يوم الدين:

﴿ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ [القيامة: ١-٤].

وفي سورة (الشمس) يأتي القسم الإلهي بتسوية النفس الإنسانية وإلهامها بعد جولة سريعة خاطفة في الكون، يقسم فيها الحق جَلَّ وَعَلَا بالشمس والقمر والنهار والليل وبناء السماء وطَحْوِ(١) الأرض:

______

(١) الطحو كالدحو، وهو البسط والمد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية