شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 264

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وذلك أن السنة والشريعة والمنهاج: هو الصراط المستقيم الذي يوصل العباد إلى الله.

والرسول: هو الدليل الهادي الخرّيت(١) في هذا الصراط، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥، ٤٦]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٢، ٥٣]، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وقال عبد الله ابن مسعود: خط رسول الله ﷺ خطًا، وخط خطوطًا عن يمينه وشماله، ثم قال: «هذا سبيل الله؛ وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه»، ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾.

وإذا تأمل العاقل -الذي يرجو لقاء الله- هذا المثال، وتأمل سائر الطوائف من الخوارج، ثم المعتزلة، ثم الجهمية، والرافضة، ومن أقرب منهم إلى السنة من أهل الكلام؛ مثل الكرامية والكلابية والأشعرية وغيرهم؛ وأن كلا منهم له سبيل يخرج به عما عليه الصحابة وأهل الحديث، ويدعي أن سبيله هو الصواب - وجدت أنهم المراد بهذا المثال الذي ضربه المعصوم، الذي لا يتكلم عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى(٢).

وقال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني رحمه الله تعالى: «وأهل الحديث المتبعون للسلف إنما ينكرون النظر على الطريقة الفلسفية، ويوجبون النظر على الطريقة السلفية، اهـ(٣).

______

(١) الخرّيت: الدليل الماهر الحاذق بالدلالة.

(٢) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٥٥-٥٧).

(٣) «رفع الاشتباه» (ص ٢١١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية