شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 29

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الإَادخَيرمَيكَطَاعِ 29

للعبادة وبطلان عبادة من سوا ويلزم المعاندين باعترافهم بوجود الله ب يقتضيه ذلك

فمحصل جهد المتكلمين في قضية إثبات وجود الله تعالى هو أ: نهم حاولوا إقامة الدليل على صحة أمر ضروري؛ وهذا فيه تضييع للوقت وإتعاب للنفس...''.

‎)١(‏ ومن مظاهر إتعاب النفس عندهم وعاولة الاستدلال للأمور الضرورية؛ ادعاء المتكلمين أن حدوث العالم من الأمور النظرية، «وقصدوا إلى إقامة الدليل على حدوثه»؛ فذكروا تلك المقدمات. وغفل هؤلاء عن أن حدوث العالم من القضايا الضرورية التي تُعلم بالمشاهدة والحس، ولا تاج إلى إقامة البراهين على صحتهاء وهذا الخلل نيه عليه ابن تيمية في مواطن من كتبه؛ واعتمد عليه في إبطال دليل الحدوث وبيان عدم جدواه. وفي هذا يقول -لما ذكر قصد المتكلمين إلى إثبات حدوث العالم -: وأما المقدمة الأولى: وهو أن الإنسان والشار والمطر والسحاب ونحو ذلك محدث؛ فهذه مقدمة معلومة بالمشاهدة والضرورة»؛ ويقول أيضًا: (حدوث الحيوان والنبات والمعدن ونحو ذلك، وحدوث أوائل ذلك، كالنطفة والبيضة وطاقة الزرع ونحو ذلك أمر مشهود معلوم بالحس والضرورة)؛ وهذا امعنى كرره ابن تيمية كثيرًا. ومن يتأمل طريقة القرآن يجد أنه قد استدل بحدوث العالم على وجود محدثه. ولم يركز على إثبات حدوثه؛ لأنه من الأمور الضرورية؛ فالقرآن يفرق إذن بين الاستدلال بحدوث العالم والاستدلال على حدوث العالم، فالطريقة المذكورة في القرآن هي الاستدلال بحدوث الإنسان وغيره من المحدثات -المعلوم حدوثها بالمشاهدة ونحوها- على وجود الخالق سُبْعَاتئئِتَدَ. فحدوث الإنسان يُستدل به على المحيرث لا يحتاج أن يُستدل به على حدوثه بمقارنة التغير أو الحوادث له ووجوب تناهي الحوادث، والفرق بين الاستدلال بحدوثه والاستدلال على حدوثه بيّن، والذي في القرآن هو الأول لا الثاني»... والعلم بحدوث هذه المحدثات علم ضروري لا يحتاج إلى دليل، وذلك معلوم بالحس أو بالضرورة: إما بإخبار يفيد العلم الضروري، أو غير ذلك من العلوم الضرورية. فهؤلاء المتكلمون خلطوا بين الاستدلال بالشىء والاستدلال على الشثىء. فكانوا بذلك مخالفين لطريقة القرآن في إقامة براهينه وفي تحديد مواطنها أيضًا. ومن مظاهر إرهاق أنفسهم وتبديد طاقتهم العقلية في محاولة الاستدلال على الضروري: محاولتهم إقامة الأدلة على أن (الحادث لابد له من مُحدِث)؛ وهي من القضايا الضرورية التي لا تحتاج إلى شيء من ذلك؛ ولهذا سلم بعضهم بضرورتها كما سبق بيانه، ويقول ابن تيمية في بيان ضرورة هذه القضية: (كون الحادث يحدث نفسه من غير محدث يحدثه من أبين الأمور استحالة في فطر جميع الناس، والعلم بذلك مستقر في ضربني؟ وبكى، حتى يعلم من ضربه؛ وإذا قيل له: ما ضربك أحدء أو هذه الضربة حصلت بنفسها من غير أن يفعلها أحدء لم يقبل عقله ذلك، وهو لا يحتاج في هذا العلم الفطري الذي جُبل عليه؛ إلى أن يستدل -

الصفحة السابقة الصفحة التالية