الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 30
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
د- «لا يوجد ملاحدة في الختادق»
هذا مثل استعمله الغربيون يحكي حال الجندي الغربي أثناء الحرب”' 9 حين ينسى إلجادي ويفزع إلى الله مستغيئًا به وحده.
قال علامة الشام القاسمي رَمََْتَهُ: «ومن. أعظم شواهد الفطرة ودلالة العقل الصريح على ربوبية الله تعالى ووحدانيته: ما يلاحظه كل إنسان في نفسه من نطق الآلسنة بذكر الله تعالى عند الكوارث، ولجوء النفوس إليه لدفع المضار، ولو فَيّدَ لسان المضطر لنطق جنانه؛ وأفصحت إشاراته، وأركانه، ووجد حرارة تدفعه إلى بارثه، وتضطره إلى الاستكانة لنشئه؛ وهذا الشعور لا صنع فيه للبشر، ولا كسب فيه لا بتقليد ولا نظر، بل هو من لوازم الإنسانية وصفة من صفاتها الذاتية)”"".
والفْقَرٌ وصفٌ ذاتٍ لازمٌ لي أبدًا كما الغنى أبدًا وصفٌ له ذاتي
إن النفس البشرية تدرك وجود الله بفطرتهاء وترجع إليه في الشدائد تستمد منه العون، وتطلب منه النجدة»؛ فمهما تعنت الإنسان في إنكار هذه الفطرة، وحال الكبْر دون الإقرار بها؛ فإنها لابد أن يظهر أثرها عند اشتداد المحن والكوارث.
وقد بين الله تَائلاَكِمَكَ هذه الحقيقة في كتابه في كثير من الآيات كقوله تعال: # وَإِذَا
دعليه بأن حدوث هذه الضربة في هذه الحال دون ما قبلها وما بعدها لابد له من مغصص، بل تصور هذا فيه عسر على كثير من العقلاء). ومع كون هذه القضية ضرورية فقد أتعب كثير من المتكلمين أنفسهم في الاستدلال عليهاء فكانوا بذلك مخالفين لطريقة العقلاء في بناء أدلتهم». اه. بتصرف من «الخلل المنهجي في دليل الحدوث» للأستاذ سلطان العميري» منشور بمجلة «التأصيل» ربيع الأول 1471 (ص١٠٠١١١١).
)١( «ثلاث رسائل في الإلحاد والعلم والإييان» للأستاذ عبد الله الشهري (ص84).