شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 305

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

يرى الله؛ فيفرج له فرجة قبل النار. فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا. فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله. ثم يفرج له قِبَل الجنة. فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: هذا مقعدك. ويقال له: على اليقين كنت. وعليه مُتَّ. وعليه تبعت، إن شاء الله. ويُجلس الرجل السوء في قبره فَزِعًا مَشْعُوفًا. فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس (١) يقولون قولا فقلتُه. فيفرج له قِبَل الجنة. فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك. ثم يفرج له فرجة قِبَل النار. فينظر إليها. يحطم بعضها بعضًا. فيقال له: هذا مقعدك. على الشك (٢) كنتَ. وعليه مُتَّ. وعليه تبعتُ، إن شاء الله تعالى، (٣).

- وعن أسماء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فدخلتُ على عائشة وهي تصلي. فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء. فقلتُ: آيةٌ؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القيام جدًّا. حتى تجلاني الغَشْيُ. فأخذتُ قربة من ماء إلى جنبي. فجعلت أصُبُّ على رأسي أو على وجهي من الماء. قالت: فانصرف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد تجلّت الشمس. فخطب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس. فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: «أما بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا. حتى الجنة والنار. وإنه قد أوحيَ إليّ أنكم تُفتنون في القبور قريبًا أو مثل فتنة المسيح الدجال. (لا أدري أي ذلك قالت أسماء) فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن. (لا أدري أي ذلك قالت أسماء) فيقول: هو محمد، هو رسول الله، جاءنا بالبينات والهُدَى. فأجبنا وأطعنا. ثلاث مراتٍ. فيقال له: نَمْ.

________

(١) سمعت الناس: يريد أنه كان مقلدًا في دينه للناس، ولم يكن منفردًا عنهم بمذهب.

(٢) أي خلاف اليقين اللائق بالإنسان.

(٣) رواه ابن ماجه [٤٢٦٨]، وصححه الألباني في «صحيح ابن ماجه» [٣٤٤٣]، ونحوه عند البخاري [١٣٧٤]، ومسلم [٢٨٧٠].

الصفحة السابقة الصفحة التالية