شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 307

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

اليقين: علم القلب، وعمله

اليقين: هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك، الموجب للعمل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ: «اليقين يراد به العلم المستقر في القلب، ويراد به العمل بهذا العلم، فلا يطلق الموقن إلا على من استقر في قلبه العلم واليقين، (١).

وقال ابن القيم رَحِمَهُ اللَّهُ: «واليقين استقرار الإيمان في القلب علمًا وعملًا» (٢).

«ثم اليقين ينتظم منه أمران: علم القلب، وعمل القلب، فإن العبد قد يعلم علمًا جازمًا بأمر، ومع هذا فيكون في قلبه حركة واختلاج من العمل الذي يقتضيه ذلك العلم، كعلم العبد أن الله رب كل شيء ومليكه، ولا خالق غيره، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فهذا قد تصحبه الطمأنينة إلى الله والتوكل عليه، وقد لا يصحبه العمل بذلك، إما لغفلة القلب عن هذا العلم -والغفلة هي ضد العلم التام، وإن لم تكن ضدًا لأصل العلم-، وإما للخواطر التي تسنح في القلب من الالتفات إلى الأسباب، وإما لغير ذلك، (٣).

- اليقين: أصل، وكمال:

اليقين كسائر أعمال القلوب يتكون من أصلٍ وكمال، وفاقد الأصل يكفر بزواله، بخلاف الكمال.

والناس يتفاوتون في كمال اليقين بالله، وفي تحصيل درجاته، وترك ما يخل بكماله ويقدح فيه.

________

(١) «مجموع الفتاوى» (١٦ / ٣٣٧).

(٢) «الفوائد» (ص٢٥٦).

(٣) «مجموع الفتاوى» (٣ / ٣٢٩).

الصفحة السابقة الصفحة التالية