شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 32

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

في الكفر بالله والمؤمن سواء- لإذعان الجميع بقوته، وإقرارهم بقدرته وغناٍ، وإن أشركوا معه آلحة أخرى، لجهلهم بحقه وصفاته، والأبواب التي يلتمسون منها فضله؛ ويسْتَدِزُون عطاءه لما فطرهم عليه من معرفته، وإكباره دون سواه ولا يجهل هذا إلا عديم المعرفة بطبائع الخلق، ومن لا حظّ له بعلم القرآن والإسلام، وبا كانت عليه الأمم في الجاهلية الأول. إذ هذا فطري معلوم لكل من استقراً وجرب الناس عند نزول البلاء عليهم، واشتداد الكرب بهم؛ وإن انصرف بعضهم عنه عند الأمن والعافية؛ لما تنسيه النعمة والغنى لخالقه؛ وهذا غني عن البيان.... وهذه شن ل تتغير في أمة من الأمم التي قص الله علينا من الكفار، بلى حكى الله ما ذكرنا عنهم كلّهم؛ عندما أنزل بهم بأسه؛ مستأصلًا جميعهم أو أفرادهم؛ ولن تتحول هذه الجبلة والفطرة التي خلق الله الناس عليها إلى أن يرث الله الأرض وتقوم الساعة، وما نذكر من الآي يظهر بطلان هذه الدعوى لأقل الناس فههًاء ويعلم كيف كان كفر الأمم السابقة بالله ورسله، وأن الإقرار بوجوده وأنه الخالق الرازق المحيي المميت؛ لا يكفي دليلًا على إيمان المقر به، ما لم يعبد الله وحده. كما أمره مخلصًا له الدين، وكا نبيه فيها شجر بينه وبين أي مخلوق، وما لم يكن بريثًا من شوائب الشرك وعبادة ما سوى الله بأي نوع من العبادة.

ويتبين بها أيضًا فساد استدلال أهل الكلام على وجود الله؛ لأنه استدلال منهم على مسلّم به من كل أحده كما حكم الله أن هذه الفطرة لن تتبدل، ولن يبطلها أحد من نفس كل مكلف أصابه الضر، سواء كان مؤمنًا إييانًا ينجيه من النار -كالمؤمنين بالله وبرسله وبيا جاءوا به- أو إييان المشرك بربه والكافر به، لإقرار الجميع بربوبيته لكل شيء؛ وإكبارهم إياه على كل شيء؛ واستسلام أهل السماوات والأرض له طوعًا وكرمًا!'".

الصفحة السابقة الصفحة التالية