شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 33

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

1- لور يثبت المشركون مع الله

ما يؤيد فطرية توحيد الربوبية عند البشر أنّ الوثنيين الذين أشركوا مع الله غيره؛ لم يقولوا بوجود ربَّْن متماثلين في جميع الصفات والأفعال"'".

قال الفخر الرازي: «اعلم أنه ليس في العالم أحد يثبت لله شريكًا يساويه في الوجود والقدرة والعلم والحكمة؛ وهذا مما لم يوجد إلى الآن، لكن الثنوية يثبتون إلشين، أحدهما: حكيم يفعل الخير، والثاني: سفيه يفعل الشرء وأما الاشتغال بعبادة غير الله ففي الذاهبين

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومعلوم أن أحدًا من الخلق لم يزعم أن الأنبياء؛ والأحبار» والرهبان» والمسيح ابن مريم، شاركوا الله في خلق السماوات والأرض.

بل ولا زعم أحد من الناس أن العالم له صانعان متكافثان في الصفات والأفعال”".

بل ولا أثبت أحد من بني آدم إلا مساويًا لله في جميع صفاته.

بل عامة المشركين بالله: مقرون بأنه ليس شريكه مثله؛ بل عامتهم يقرون أن الشريك مملوك له؛ سواء كان مَلَكَاء أو نبيًّا؛ أو كوكبًا؛ أو صنيًاء كما كان مشركو العرب يقولون في تلبيتهم: (لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك)؛ فأهلّ رسول الله صَؤالَعَكِهيَسَرٌ بالتوحيد وقال: (لبيك اللهم لبيك؛ لبيك لا شريك لك لبيك إن

الحمد والنعمة لك والملك؛ لا شريك لك)..)7 497 /9( ‏انظر: «درء التعارض»‎ )١(

() «مفاتيح الغيب» (17// ‎7١7‏ وانظره أيضًا (7/ 177).

() ودليل استحالة هذا هو ما يُسَمَّى «دليل التمانع»» وهو تمانع في الفعل والإيجاد. أما استحالة أن يكون لهذا العالم إلهان معبودان. يُقصدان بالدعاء والذل والمحبة والإخلاص؛ فهذا تمانع في العبادة والقصد؛ وكلا الدليلين مستقر في الفطر، انظر: «شرح الطحاوية» (ص77).

الصفحة السابقة الصفحة التالية