شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 321

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

قيراط، ومن شهدها حتى تدفن (وفي رواية: حتى يُفرغ منها) فله قيراطان من الأجر»، قيل: يا رسول الله، وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» (وفي رواية: كل قيراط مثل أحد)؛ وكان قد أخذ ابن عمر قبضة من حصى بالمسجد يقلبها في يده، فلما بلغه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله، ضرب بالحصى الذي كان في يده الأرض، ثم قال: «لقد فرطنا في قراريط كثيرة»(١).

وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول؛ ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا»(٢).

وانطلاقًا من اليقين بثواب الأذان تشاحَّ الناس في الأذان لما أصيب المؤذن في القادسية، فاختصموا إلى سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فأقرع بينهم، ومن هنا ترجم البخاري: «باب الاستهام في الأذان»، ويذكر أن أقوامًا اختلفوا في الأذان، فأقرع بينهم سعد».

ومن ثمرات اليقين: امتثال أمر الله تعالى:

لقد رقى الله عَزَّ وَجَلَّ خليله إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ إلى اليقين فقال سبحانه: ﴿ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ [الأنعام: ٧٥].

ورقاه من علم اليقين إلى عين اليقين حين قال: ﴿ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ۖ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ﴾ الآيات [البقرة: ٢٦٠].

وهذا اليقين هو الذي أثمر امتثاله للأمر بذبح ولده، وذلك اليقين هو الذي أثمر امتثال ابنه إسماعيل للأمر بالذبح وصبره عليه؛ إذ قال عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: ١٠٢].

______

(1) رواه البخاري (١ / ١٠٠)، ومسلم [٩٤٥]، وغيرهما.

(2) أخرجه البخاري رقم [٦١٥]، ومسلم رقم [٤٣٧].

الصفحة السابقة الصفحة التالية