الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 327
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
- ومن يقين رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عصمة الله إياه: أن الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كانوا لا يبيتون إلا في السلاح، ويخصّصون من يحرس النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حتى نزلت الآية الكريمة: ﴿ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾ الآية [المائدة: ٦٧].
فأخرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه من القبة، فقال لهم: «يا أيها الناس! انصرفوا، فقد عصمني ربي عَزَّ وَجَلَّ»(١).
ومنه: ما رواه جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: أقبلنا مع رسول الله. حتى إذا كنا بذات الرقاع، قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معلّق بشجرة. فأخذ سيف نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاخترطه. فقال لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أتخافني؟ قال: «لا» قال: فمن يمنعك مني؟ قال: «الله يمنعني منك» الحديث(٢).
وفي رواية: «فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الله يمنعني منك، ضع السيف، فوضعه».
وفي رواية: «فأرعدت يد الأعرابي وسقط سيفه»، ومعنى أرعدت: اختلجت واضطربت.
ومن ثمرات اليقين: الرضاء
قال سهل التستري: «حظ العبيد من اليقين على قدر حظهم من الرضاء، وحظهم من الرضا على قدر عيشهم مع الله عَزَّ وَجَلَّ».
سئل الفضيل: «يا أبا علي! متى يبلغ الرجل غايته في حب الله تعالى؟»؛ فقال: «إذا كان عطاؤه ومنعه إياك عندك سواءً فقد بلغت الغاية من حبه».
______
(١) رواه الترمذي [٣٠٤٦] وقال: «حديث غريب»، وصححه الحاكم (٢/ ٣١٣)، ووافقه الذهبي، وحسَّنه الحافظ في «الفتح».
(٢) رواه البخاري [٢٧٥٣]، ومسلم [٨٤٣].