شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 50

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

في قصيدة واحدة ينسب البقاء إل الدهرء ولكنه في الوقت نفسه يرد الأمور كلها لله.

ويبدو أن جمع العرب بين الاعتراف بوجود الله وبين نسبتهم الحوادث للدهر جرى مجرى العادة لا مجرى العقيدة، فهم من ناحية العقيدة يعترفون بوجود الله ويشركون معه المظاهر الأخرى من أصنام وكواكب وغيرهاء ومن ناحية العادة يذكرون الدهر وينسبون إليه بعض الأمور، بل ويسبونه أحيانًا كما يفعل البعض الآن في مثل قولهم: (الدنيا لا تترك أحدًا في حاله)، أو: (هكذا الدنيا)، حين يخبر البعض بموت شاب أو فتاة أو ذهاب مال وخلافه؛ مع اعتقاد القائل تمام الاعتقاد بالله الواحد؛ وأن الدنيا لا تفعل ولا تنفع ولا تضر !©

قال الحافظ ابن كثير دلت في تفسير قوله تعالل: # وَقَالوامَاه إل حاننا الدنيانوْتُ وَكي تالكآ إل الدَّهْرٌ ‏ الآية [الجائية:]: «يخبر تعالى عن قول الدهرية من الكفار ومن وافقهم من مشركي العرب في إنكار المعاد: # وَقَالْومَاَإلَا حيَاننَ اوت بَعَيَا # أي:

مائّمّ مّ إلا هذه الدان يموت قوم؛ ويعيش آخرون. وماد م مّ معاد ولا قيامة، وهذا يقوله

مشركو العرب المنكرون للمعاد، ويقوله الفلاسفة الإلهيون منهم، وهم ينكرون البداءة والرجعة، ويقوله الفلاسفة الدهرية الدورية المنكرون للصانع، اه"'".

يقول الأستاذ علي بن نايف الشحود حِْبَليمُ: «والذين أُطلق عليهم (اسم الدهريين) قوم ينكرون البعث إنكارًا مطلقًاء ويقولون: ماه إلا ان لديا * أي لا توجد حياة أخرى بعدها (يموت منا من يموت، ويحيا منا من يجياء وما يهلكنا إلا مرور الزمن، فكلا مر الزمن ماتت نفوس، ولكن لا بعث وراء ذلك ولا حياة).

() انظر: «العقيدة الإسلامية في مواجهة التيارات الإلحادية» للدكتور فرج الله عبد الباري (ص4 4 46).

الصفحة السابقة الصفحة التالية