الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 55
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فبعث الله رسله مذكرين لأصحاب الفطر الصحيحة السليمة؛ فانقادوا طوعًا واختيارًاء ومحبة وإذعانًاء بها جعل من شواهد ذلك في قلوبهم، حتى إن منهم من لم يسأل عن المعجزة والخارق، بل عَلِم صحة الدعوة من ذاتهاء وعلم أنها دعوة حنّ برهائها فيهاء ومعذرين ومقيمين البينة على أصحاب الفطر الفاسدة؛ لثلا تحتج عل الله بأنه ما أرشدها ولا هداها؛ فيح القول عليها بإقامة الحجة؛ فلا يكون سبحانه ظاثً لها بتعذييها وإشقائهاء وقد بين ذلك سبحانه في قوله: إن هو إلا وهر وَقُوَانُ نين (2 لَتَدَذِرسكَانَ حاون الْقَوْلُ عَلالْكَهْرِين 6 [يس:حت .]٠٠
فتأمّل كيف ظهرت معرفة الله والشهادة له بالتوحيد، وإثبات أسمائه وصفاته؛ ورسالة رسله، والبعث للجزاء - مسطورة مثبتة في الفطرة، ولم يكن ليعرف بها أنها ثابتة في فطرته؛ فلما ذكّرته الرسل ونبّهته رأى ما أخبروه به مستقرًا في فطرته؛ شاهدًا به عقلّه؛ بل وجوارحه ولسانٌ حاله.
وهذا أعظم ما يكون من الإييان، وهو الذي كتبه سبحانه في قلوب أوليائه وخاصّته؛ فقال: «# وليك كب في فَلوسِمُ مُالإبِمَنَ 6 [المجادلة:7 000027
ومن رحمة الله تعالى بعباده أن لا يؤاخذهم بمقتضى معرفة الفطرة وحدهاء بل أقام عليهم الحجة بإرسال الرسلء وإنزال الكتب، قال تعالل: وماك مُعَزَيينَ حَقَّ بسك رَسُولَ # [الإسراء:1]، فجاءت الرسل تذكر الناس بميثاقهم الأول مع ربهم وخالقهم؛ وشهادتهم على أنفسهم بربوبية الله وتوحيده وإخلاص العبادة له؛ فانقطعت بهذا أعذارهم التي يمكن أن يحاجوا بها عند الله يوم القيامة، كما قال تعالى: # رسلا مُبَقَرَِ
وَمنذْرِنٌ 0 لئَاسِ علّ آل بد بعد | رس # [النساء ]ل
)١( «مفتاح دار السعادة» (41//7لاء /179)» ط. دار عالم الفوائد.