الشهادتان أول واجب على كل إنسان
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 58
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
حتى يُطلب إقامة الدليل على وجوده؟ وأي دليل أصح وأظهر من هذا المدلول؟ فكيف يستدل على الأظهر بالأخفى؟ ثم نبّهوا على الدليل بقوهم: قاط رٍالسَمواتٍ وَالْأرضِ »
وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: كيف يطلب الدليل على من هو دليل على كل شيء؟ وكان كثيرًا ما يتمثل بهذا البيت:
وليس يصح في الأذمان شيء إذا احتاج التهار إلى دليل
ومعلوم أن وجود الرب تعالى أظهر للعقول والفِطََ من وجود النهار، ومن لم ير ذلك في عقله وفطرته فليتهمها، اه"'".
وقال ابن عطاء الله السكندري رَمَدُلَكَهُ في الحكمة التاسعة والعشرين: «شتان بين من يستدل به ويستدل عليه. المستل به عرف الحق لأهله؛ وأثبت الأمر من وجود أصله؛ والاستدلال عليه من عدم الوصول إليه؛ وإلا فمتى غاب حتى يُستدل عليه؛ ومتى بَْد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه؟».
قال الدكتور البوطي رَمَدُلَلَهُ في شرحها: «أيها يدل على الآخر: الأصل على الفرع؛ أم الفرع على الأصل؟ النبع على الجدول والساقية؛ أم الساقية والجدول على النبع؟.. الشجرة على الثمرة أم الثمرة على الشجرة؟
في الناس من يبداً فيتعرف على الأصل، ثم إن الأصل يهديه إلى الفروع والنتائج؛ وفيهم من يبدأ من النتائج والفروع، ثم إنه يستهدي بها إلى الأصل الذي انبثقت منه. والذي يتحكم بالأمر في هذا التقسيم، هو الخفاء والظهور، فالظاهر هو الذي يدل دائًا على الغائب أو الخفي..)177 71/١( «مدارج السالكين» ) ١(