شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 65

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

‏من قَضيِتَ «إثبات وجود الله تعالى» قال الأستاذ محمد فريد وجدي: «إن مسألة وجود الخالق لا يصح أن تعد في صنف المسائل المشكوك فيهاء والتي يتسع المجال فيها للأخذ والرد؛ لأنها أجل البدائه العقلية والحسية معّاء ولكن يجب أن يعد تكرائها من باب الجنون»”". أما الكاتب عباس محمود العقاد فيرى أن الإييان بوجود الله «يعتبر مسألة وَعى قبل أن يكون أي شيء آخرء وما من إنسان إلا ولديه وعي يقيني بوجوده الحاصل؛ كما أن له وعيّا بالوجود الأعظم والحقيقة الكونية؛ لأن وجود الإنسان متصل بهذا الوجود وقائم عليه؛ ومن سمات الوعي أنه لا يتناقض مع العقل، وهو أعم منه إدراكًا؛ لأنه مستمد من كيان الإنسان كله، ومن ظاهره وباطنه؛ وما يعيه هو وما لا يعيه؛ وإذا أثبت الوعى والبداهة العقلية أن هناك إلا فلابد أن يُجترم هذا الحكم، والذي لا يقل قيمة عن المنطق والقياس العقل، بل كل الأحكام المنطقية والقياسية مستندة إليه وصادرة عنه؛ وجميع البراهين التي قُدّمَتْ للاستدلال على وجود الله لا تغني عن الوعي الكوني في الشعور بالعقيدة والإييان بالله تعالى»”". أما الأستاذ سيد قطب فيؤكد على أن قضية وجود الله لم تكن مشكلة قط أو قضية جدية من قضايا الاعتقاد في تاريخ البشرية؛ والقضية الجديرة بهذا الوصف هي تصور حقيقة الألوهية ولاسييا ما يتعلق بالتوحيد؛ ومن ثَمّ فالمعركة لم تكن بين الإييان على إطلاقه؛ وبين الإلحاد على إطلاقه؛ إنيا كانت بين التوحيد الحق وبين الشرك»؛ وبين الاعتقاد الحق وبين الشرك، وبين توحيد الألوهية وبين اتخاذ الأرباب المتفرقة؛ ولم يكن

() «الله» (ص 01409 ‎»)١47‏ وانظر: «حياة قلم» (ص 49 7).

الصفحة السابقة الصفحة التالية