شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الشهادتان أول واجب على كل إنسان

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • العقيدة والتوحيد • ص 74

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

بعد ذلك يفهم كل دقيق من شئون الحياة المختلفة. حتى إذا وضعته أمام أجل حقيقة فيها وهى وجود الله عَرََجَلَ، وجدته فيها كمجنون يتخبطه الشيطان من المس!..)!. فينا للإبصار والآذان للسمع، والعقل للتفكر والفهم، إذ لو لم ينكروا ذلك للزم عليهم القول بأنها مخلوقة لعلل غائية، وتكون حينئذ مصنوعة لهذه الفائدة من قِبَلَ صانع فعل ذلك عن إرادة، فيتهربون عن هذا اللزوم، ولو كلفهم ذلك أن ينهضوا بأعباء مكابرة لا يتصورها العقل، فتراهم يقولون: إن العين التقت مع الإبصار بمحض المصادفة؛ والتقت الأذن بالسمع بمحض المصادفة أيضًا والتقى هذا المخ في جوف رأسه مع الفكر بمحض المصادفة أيضًا.

وأنا أقول: لعمري ولعمر الحق، إن هذا الهذيان نفسه من أبلغ البراهين الناطقة بوجود الله!.. فما كان للعاقل أن يتعطل عن الاهتداء إلى أوضح ما هو واضح أمامه؛ لو أن سيره إلى فهم الأشياء كان بشكل آل مجرد؛ أما وقد تعطل عن الفهم رغم وجوده ووجود كل مقومات الفهم -بعد أن جنح صاحبه إلى الإلحاد في ذات الله واستكبر عن العأمل المنصف- فإنه لأبلغ دليل على أن هذه القوة إنما هي من تدبير فاطر حكيم أوقفها عن الإنتاج في رأس هذا المستكبر، جزاء لاستكباره، وتحقيقًا لسبب عقابه الخالد يوم

الل.)١١7ص( ‏«كبرى اليقينيات الكونية»‎ )١(.)٠١١ص( ‏نفسه‎ )7(

الصفحة السابقة الصفحة التالية