كشف الشبهات تعليقات د.طلعت مرزوق
طلعت مرزوق • العقيدة والتوحيد • ص 51
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
يه كروب الئل ١ن دع فيأبى ذلك لرجل الحتا أن يأخذ؛ ويصبر حتى يأنيه الله برزق لا منة فيه لأحد؛ فأين هذا من إستغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون؟. ولنختم الكلام إن شاء تعالى بمسألة عظيمة مهمة جد تفهم مما تقدم؛ ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها؛ ولكثرة الغلط فيها؛ فنقول: لا خلاف أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل؛ فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل سلما !"0.
9 1 قال ال حافظ ابن حجر معلقا على قول البخارى في كعاب الإيمان ٠: وهو قول وعسل » قال: فأما القول فالمراد به النطق بالشهادتين؛ وأما العمل فالمراد به ما هو أعم من عمل القلب والجوارح ليدخل الإعتقاد والعبادات » ومراد من أدجل ذلك فى تعريف الإيمان + ومن نفاه إنما هو بالنظر إلى ما عند الله تعالى « أى الإيمان المقبول فى الآخرة ». قال: فالسلف قالوا: هو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان » وأرادوا بذلك أن العمل شرط فى كماله ومن هنا نش لهم القول بالزيادة والنقص. والكرامية قلا + هر نطق فقط: والمعتزلة قالوا: هو العمل والنطق والإعتقاد؛ والشارق. بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال
شرط فى صحخته والسلف جعلوها شرط فى كماله « يعنى الواجب فى الواجبات والمستحب فى
المستحبات » وهذا كله كما قلنا بالنظر إلى ما عند الله تعالى. قال: أما بالنظر إلى ما عندنا « أى ما يحكم به فى الدنيا للإنسان بالإسلام ويعصم دمه وماله » فالإيمان هو الإقرار فقط فمن أقر جريت عليه الأحكام فى الدنيا ولم يحكم عليه بكفر إلا إن أقترن به فعل يدل على كفره كالسجود للصدم؛ فإن كان الفعل لا يدل على الكفر كالفسق فمن أطلق عليه الإيمان فبالنظر إلى إقراره » ومن نفى عنه الإيمان فبالنظر إلى كماله؛ ومن أطلق عليه الكفر فبالنظر إلى أنه فعل فعل الكافر؛ » ومن نفاه عنه فبالنظر إلى حقيقته 6 وأثبتت المعتزلة الواسطة فقالوا الفاسق لا مؤمن ولا كافر 2 ه.3 فتح البارى » ( أ ص١1 ).
- قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: وهاهنا أصل آخر؛ وهو أن حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل؛ والقول قسمان: قول القلب وهو الإعتقاد » وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام والعمل قسمان عمل القلب وهو نيته وإخلاصه؛ وعمل الجوارح. فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله؛ وإذا زال تصديق القلب لم تتفع بقية الأجزاء؛ فإن تصديق القلب شرط فى اعتقادها وكونها نافعة + وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل الس فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده؛ كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول؛ بل ويقرون سراً و ويقولون ليس بكاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به.