شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 108

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فرصة الحياة الدنيا في التزود للآخرة قال الحسن: نعمت الدار الدنيا كانت للمؤمن؛ وذلك لأنه عمل فيها قليلاً وأخذ منها زاده إلى الجنة، وبئست الدار الدنيا كانت للكافر والمنافق وذلك لأنه أضاع فيها لياليه وأخذ منها زاده إلى النار. وكل نَفَس من أنفاس العمر جوهرة ثمينة تستطيع أن تشترى بها كنزاً لا يفنى أبد الآباد:

يا مَنْ بِدُنْياهُ انشَغَلْ... وَغَرَّهُ طولُ الأَمَلْ

المَوْتُ يَأتي بَغْتَةً... وَالقَبْرُ صُنْدُوقُ العَمَلْ

فهَل لك يا عبد الله في الفلاح والنجاح والفوز والنجاة في لحظة واحدة، لحظة صدق تذكر ما مضى من جنايات ومخالفات فتصلح الماضي بتوبة، وتصلح الحاضر بعمل صالح، وتصلح المستقبل بعزيمة صادقة ونية مخلصة على الاستمرار في طاعة الله عز وجل والتزود بالتقوى.

قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [ فصلت: ٣٠، ٣١ ]

وقال النبى ﷺ: « قل آمنت بالله ثم استقم » (١).

فما أوجزه وأطيبه وأجمعه لخيري الدنيا والآخرة وكيف لا وهو من كلام من أوتي جوامع الكلم ﷺ.

______

(١) رواه مسلم (۹۸/۲) الإيمان، وأحمد (٤١٣/٣)، (٣٨٥/٤) وفيه زيادة قال: وما أتقى فأوماً إلى لسانه، ورواه الترمذي (٢٤٩/٩) الزهد، وابن ماجة (٣٩٧٢). [ بلفظ: « قل ربي الله.. » ].

الصفحة السابقة الصفحة التالية