شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 13

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الله حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ [ آل عمران: ١٠٢ ] قال ابن عباس رضى الله عنهما: أطيعوا الله حق طاعته.

وقال مجاهد: هو أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.

والثالث: بمعنى تنزيه القلب عن الذنوب، فهذه هي الحقيقة عن التقوى دون الأولين، ألا ترى أن الله يقول: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [ النور: ٥٢ ] ذكر الطاعة والخشية ثم ذكر التقوى، فعلمت أن حقيقة التقوى معنى سوى الطاعة والخشية، وهي تنزيه القلب عما ذكرناه، ثم قالوا: منازل التقوى ثلاثة: تقوى عن الشرك، وتقوى عن البدعة، وتقوى عن المعاصي الفرعية، ولقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في آية واحدة وهى قوله جَلَّ من قائل: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ﴾ [ المائدة: ٩٣ ].

فالتقوى الأولى تقوى عن الشرك، والإيمان الذى في مقابلتها التوحيد، والتقوى الثانية تقوى عن البدعة، والإيمان الذى ذكر معها إقرار عقود السنة والجماعة، والتقوى الثالثة التقوى عن المعاصى الفرعية، ولا إقرار في هذه المنزلة فقابلها بالإحسن وهو الطاعة والاستقامة عليها، فتكون منزلة مستقيمى الطاعة، فالآية جمعت ذكر المنازل الثلاث: منزلة الإيمان، ومنزلة السنة، ومنزلة استقامة الطاعة.

قال: وأنا وجدت التقوى بمعنى اجتناب فضول الحلال، وهو ما روى فى الخبر المشهور عن النبي ﷺ أنه قال: « إنما سمى المتقون متقين

الصفحة السابقة الصفحة التالية