شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 16

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال ميمون بن مهران: المتقى أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح لشريكه. وقال ابن مسعود فى قوله تعالى: ﴿ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ [ آل عمران: ١٠٢ ] قال: أن يطاع فلا يعصى، ويوذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر (١).

قال ابن رجب رحمه الله: وشكره يدخل فيه جميع فعل الطاعات ومعنى ذكره فلا ينسى: ذكر العبد بقلبه لأوامر الله فى حركاته وسكناته وكلماته فيتمثلها، ولنواهيه فى ذلك كله فيتجنبها، وقد يغلب استعمال التقوى على اجتناب المحرمات، كما قال أبو هريرة وسئل عن التقوى فقال: هل أخذت طريقاً ذا شوك؟ قال: نعم، قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه قال: ذاك التقوى.

وأخذ هذا ابن المعتعر وقال:

تَخَلَّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا... وَكَبِيرَهَا فَهُوَ التُّقَى

وَاصْنَعْ كَمَاشِ فَوْقَ أَرْ... ضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى

لَا تُحْقِرَنَّ صَغِيرَةً... إِنَّ الجِبَالَ مِنَ الحَصَى

وأصل التقوى أن يعلم العبد ما يتقى ثم يتقى

ذكر معروف الكرخي عن بكر بن خنيس قال: كيف يكون متقياً من لا يدرى ما يتقى؟ ثم قال معروف الكرخي: إذا كنت لا تحسن تتقى أكل الربا، وإذا كنت لا تحسن تتقى لقيتك امرأة و لم تغض بصرك، وإذا كنت لا تحسن تتقى وضعت سيفك على عاتقك (٢).

______

(١) رواه الحاكم (٢٩٤/٢) التفسير، دون قوله: « وأن يشكر فلا يكفر » وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

(٢) باختصار من جامع العلوم والحكم (١٤٠ - ١٥٠).

الصفحة السابقة الصفحة التالية