شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 17

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وروى الحافظ ابن عساكر فى ترجمة سعيد بن مسلم. قال سعيد: لقد حدثني سليمان بن المغيرة أنه عمل ذنباً فاستَصغره فأتاه آت فى منامه فقال له: يا سليمان:

لا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيراً... إِنَّ الصَّغِيرَ غَداً يَعُودُ كَبِيراً

إِنَّ الصَّغِيرَ وَلَوْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ... عِنْدَ الإِلَهِ مُسَطَّراً تَسْطِيراً

فَازْجُرْ هَوَاكَ عَنِ البَطَالَةِ لا تَكُنْ... صَعْبَ القِيَادِ وَشَمِّرَنْ تَشْمِيراً

إِنَّ المَحَبَّةَ إِذَا أَحَبَّ إِلَهُهُ... طَارَ الفُؤَادُ وَأَلْهَمَ التَّفْكِيرَا

فَاسْأَلْ هِدَايَتَكَ الإِلَهَ فَتَتَّدِ... فَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً

وقال الإمام أحمد رحمه الله: التقوى هى ترك ما تهوى لما تخشى.

وقيل: هى الخوف من الجليل، والرضا بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل.

وقيل: هى أن لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفتقدك حيث أمرك، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل، وأن يغفر لنا ما بدا من تقصير، وأن يدخلنا برحمته فى شفاعة البشير النذير فقد بان بما ذكرنا عن التقوى فقرنا من أقسامها ومعانيها وإفلاسنا من أعلامها ومبانيها.

* * *

الصفحة السابقة الصفحة التالية