التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 36
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
٣ - دوام ذكره بالقلب واللسان.
٤ - إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى.
٥ - مطالعة أسمائه وصفاته، ومشاهدتها، والتقلب في رياض معانيها.
٦ - تذكر نعمه وإحسانه وبره على العبد، فإن القلوب جبلت على محبة من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.
٧ - الخلوة به وقت النزول الإلهي والإذن العام، عند قوله عز وجل: هل من سائل.. هل من تائب.. هل من مستغفر (١).
٨ - مجالسة المحبين الصادقين، والتقاط أطيب ثمرات كلامهم.
٩ - مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله من الشهوات والشبهات.
١٠ - التفكر في مصنوعاته الدالة على كماله، فإن القلوب مفطورة على محبة الكمال، وكان السلف يفضلون التفكر على عبادة البدن.
١١ - تذكر ما ورد في الكتاب والسنة من رؤية أهل الجنة لربهم وزيارتهم له واجتماعهم يوم المزيد.
ولا شك في أن الاشتغال بهذه الأسباب الجالبة للمحبة مما يشغل القلب بطاعة الله ويبعده عن معصيته، ثم إذا كملت المحبة فإن المحب لا يعصي محبوبه كما قيل:
تَعْصِي الإلَهَ وَأَنْتَ تَزْعُمُ حُبَّهُ... هَذَا لَعَمْرِي فِي القِيَاسِ شَنِيعُ
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأطَعْتَهُ... إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ
وإذا فتح للعبد هذا الباب الشريف، ودخل هذا القصر المنيف، فإنه تحب إليه الطاعات ويجد فيها منتهى راحته وسعادته، قال النبي ﷺ:
______
(١) حديث النزول رواه البخاري (٤٦١/١٣) التوحيد، ومسلم (٣٨/٦، ٣٩) والترمذي (٣٠/١٣) الدعوات، وأبو داود (١٣٠١) الصلاة.