شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 46

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

العذاب كالظلل، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم ناراً تلظى؟ وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر، ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم، فالأجساد للغرق، والأرواح للحرق، وما الذى أهلك القرون من بعد نوح ودمرها تدبيراً (١).

ثم ذكر رحمه الله آثار الذنوب والمعاصي فلتراجع فإنها مفيدة جداً فى الزجر عن معصية الله والمباعدة عنها، وهى التقوى المقصودة والدرة المفقودة، نسأل الله السلامة، ونعوذ به من الحسرة والندامة، فحقيق بكل عاقل أن لا يسلك طريقاً حتى يعلم سلامتها وآفاتها، وما توصل إليه من سلامة أو عطب، ولا شك أن سبيل المعاصى فيه من التعرض للعذاب العاجل والآجل وضيق الصدر والرزق وبغض الخلق ومحق البركة فهى كطعام لذيذ مسموم يتمتع به لحظات وتتبقى آلامه فى الحياة وبعد الممات كما قال القائل:

تفنَى اللذاذة ممّن نال لذّتَها... مِنَ الحَرَامِ وَيَبْقَى الإِثْمُ والعَارُ

تَبْقَى عَوَاقِبُ سُوءٍ مِن مَعَبّتِهَا... لا خَيْرَ فى لَذَّةٍ مِن بَعْدِهَا النَّارُ

* * *

______

(١) الجواب الكاف باختصار ( ٤٢، ٤٣ ) دار عمر بن الخطاب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية