شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 47

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## ٤ - ومما يعين على التقوى أن تتعلم كيف تغلب هواك وتطيع مولاك

قال الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله: « إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بالله، فإذا لم ترجع فذكرها بأخلاق الرجال، فإذا لم ترجع فذكرها بالفضيحة إذا علم بها الناس، فإذا لم ترجع فاعلم أنك تلك الساعة انقلبت إلى حيوان » (١).

وقال ابن القيم رحمه الله: « وملاك الأمر كله الرغبة في الله وإرادة وجهه والتقرب إليه بأنواع الوسائل والشوق إلى الوصول إليه، وإلى لقائه، فإن لم يكن للعبد همة على ذلك فالرغبة في الجنة ونعيمها وما أعد الله فيها لأوليائه، فإن لم تكن له همة عالية تطالبه بذلك، فخشية النار وما أعد الله فيها لمن عصاه، فإن لم تطاوعه نفسه لشيء من ذلك، فليعلم أنه خلق للجحيم لا للنعيم، ولا يقدر على ذلك بعد قدر الله وتوفيقه إلا بمخالفة هواه.

فلم يجعل الله طريقاً إلى الجنة غير مخالفته، ولم يجعل للنار طريقاً غير متابعته، قال الله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَحَةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [ النازعات: ٣٧ - ٤١ ]

وقال تعالى: ﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴾ [ الرحمن: ٤٦ ] قيل:

______

(١) علمتنى الحياة (٣٢) نقلاً عن هامش رسالة المسترشدين للمحاسبي (١٦٠) بتحقيق وتعليق عبد الفتاح أبو غدة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية