التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 59
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فاحرصي على الشطر الآخر، ومنها أن العلم بكل حال خير من الجهل، ومنها أنه إذا كان العلم بهذا الشأن همه ومطلوبه فلا بد أن ينال منه بحسب استعداده ولو لحظة ولو بارقة، ولو أن يحدث نفسه بالنهضة إليه، ومنها أنه لعله يجرى منه على لسانه ما ينتفع به غيره بقصده أو بغير قصده والله لا يضيع مثقال ذرة فعسى أن يرحم بذلك العالم، وإياك أن تظن أن بمجرد علم هذا الشأن قد صرت من أهله، هيهات ما أظهر الفرق بين العلم بوجوه الغنى وهو فقير وبين الغنى بالفعل، وبين العالم بأسباب الصحة وحدودها وهو سقيم وبين الصحيح بالفعل، فاسمع الآن وصف القوم وأحضر ذهنك لشأنهم العجيب وخطرهم الجليل، فإن وجدت من نفسك حركة وهمة إلى التشبه بهم فاحمد الله وادخل فالطريق واضح والباب مفتوح:
إذا أعجَبَتْكَ خصالُ امرىءٍ... فَكُنْهُ تَكُنْ مِثْلَ مَا يُعْجِبُكْ
فَلَيْسَ عَلَى الجُودِ وَالمُكْرَمَاتِ... إِذَا جِئْتَهَا حَاجِبٌ يَحْجُبُكْ (١)
______
(1) طريق الهجرتين (٢٠٥، ٢٠٦) باختصار.