التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 71
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ○ ومن صفاتهم أنهم يتبعون سبيل الصادقين من الأنبياء ○ والمرسلين وصحابة سيد الأولين والآخرين ﷺ
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [ التوبة: ١١٩ ]
وقد فسر بعض العلماء هذه الآية على أنها تحريض على الصدق وأمر به كابن كثير والقاسمي، ورجح بعضهم أنها حض على التزام طريق الصادقين كالشوكاني، ونقل عن سعيد بن جبير والضحاك « كونوا مع الصادقين » أبو بكر وعمر، وذكر القرطبي وابن جریر القولين ورجح ابن جرير الثاني منها فقال: والصحيح من التأويل في ذلك هو التأويل الذى ذكرناه عن نافع (١) والضحاك، وذلك أن رسوم المصاحف كلها مجمعة على ﴿ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ وهى القراءة التي لا أستجيز لأحد القراءة بخلافها، وتأويل عبد الله رحمة الله عليه (٢) في ذلك على قراءته تأويل صحيح غير أن القراءة بخلافها (٣).
وقال القرطبي: هذا الأمر بالكون مع أهل الصدق حسن بعد قصة الثلاثة حين نفعهم الصدق وذهب بهم عن منازل المنافقيين، واختلف في المراد
______
(١) الأثر عن نافع قال: قيل للثلاثة الذين خلفوا: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين محمد وأصحابه.
(٢) قال ابن جرير: وكان ابن مسعود فيما ذكر عنه يقرأه ﴿ وكونوا من الصادقين ﴾ ويتأوله أن ذلك نهى من الله عن الكذب.
(٣) جامع البيان في تفسير القرآن (٤٦/١١) دار المعرفة بيروت.