التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 73
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
O المتقون يَدْعُونَ مالاً بأس به حذراً O
مما به بأس ويتقون الشبهات
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: « لا يبلغ العبد حقيقة التقوى
حتى يدع ما حاك في الصدر » (1).
قال الحافظ: المراد بالتقوى وقاية النفس عن الشرك والأعمال السيئة
والمواظبة على الأعمال الصالحة، وقوله « حاك » أى تردد ففيه إشارة إلى
أن بعض المؤمنين بلغ كنه الإيمان وحقيقته، وبعضهم لم يبلغ. وقد أخرج
ابن أبى الدنيا فى كتاب التقوى عن أبى الدرداء قال: « تمام التقوى أن
تتقى الله حتى تترك ما ترى أنه حلال خشية أن يكون حراماً » (2).
وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: « دَعْ ما يَرِيبُك إلى
ما لا يَرِيبُك » (3).
______
(1) رواه البخارى تعليقاً مجزوماً به (٤٥/١) الإيمان، وروى الترمذى (٢٧٨/٩) صفة
القيامة، وابن ماجه (٤٢١٥) الزهد، والحاكم (٣١٩/٤) عن عطية السعدى قال:
قال رسول الله ﷺ: « لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس
به حذراً مما به بأس »، وقال الترمذى: حسن غريب وصحح إسناده الحاكم والذهبي
وضعفه الألباني، وانظر بلوغ المرام (۱۷۸).
(۲) فتح البارى (٤٨/١) باختصار.
(۳) رواه النسائى (۲۳۰/۸) آداب القضاء وقال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث جيد وقال
الألباني: صحيح الإسناد موقوف - يعنى على عبد الله بن مسعود رضى الله عنه
وقد روى هذا الحديث مرفوعاً عن الحسن بن على بن أبى طالب خرجه أحمد والترمذي
والنسائى وابن حبان والحاكم وصححه الترمذي وهو في جامع العلوم الحديث الحادي
عشر وانظر كلام ابن رجب رحمه الله ص (101، 102).