التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 78
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
[ ▢ ثمرات التقوى العاجلة ▢ ]
١ - المخرج من كل ضيق والرزق من حيث لا يحتسب
قال الله تعالى:
﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ﴾
[ الطلاق: ٢، ٣ ]
عن ابن عباس: « يجعل له مخارجاً، ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة وقيل: المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه قاله علي بن صالح. وقال الربيع بن خثيم: « يجعل له مَخْرَجاً » من كل شيء ضاق على الناس. وقال سهل ابن عبد الله: ومن يتق الله في اتباع السنة يجعل له مخارجاً من عقوبة أهل البدع ويرزقه الجنة من حيث لا يحتسب.
قيل: ومن يتق الله في الرزق بقطع العلائق يجعل له مخارجاً بالكفاية. وقال عمر بن عثمان الصدفي: ﴿ ومن يتق الله ﴾ فيقف عند حدوده ويجتنب معاصيه يخرجه من الحرام إلى الحلال، ومن الضيق إلى السعة، ومن النار إلى الجنة، ﴿ ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾ من حيث لا يرجو. وقال ابن عيينة: هو البركة في الرزق وقال أبو سعيد الخدري: ومن يبرأ من حَوْله وقوته بالرجوع إلى الله يجعل له مخارجاً مما كلفه بالمعونة له ١.
******
___________________
(1) باختصار من الجامع لأحكام القرآن (٦٦٣٨/٨، ٦٦٣٩).