التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 83
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
٦ - نصرة الله عز وجل وتأييده وتسديده
وهى المعية المقصودة بقول الله تعالى:
﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [ البقرة: ١٩٤ ]
فهذه المعية هى معية التأييد والنصرة والتسديد وهى معية الله عز وجل لأنبيائه وأوليائه ومعيته للمتقين والصابرين.
قال ابن رجب رحمه الله:
وهذه المعية الخاصة بالمتقين غير المعية العامة المذكورة فى قوله تعالى:
﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ﴾ [ الحديد: ٤ ] وقوله: ﴿ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾ [ النساء: ١٠٨ ]؛ فإن المعية الخاصة تقتضي النصر والتأييد والحفظ والإعانة كما قال تعالى لموسى عليه السلام وهارون: ﴿ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ﴾ [ طه: ٤٦ ]
والمعية العامة تستوجب من العبد الحذر والخوف ومراقبة الله عز وجل. أما المعية الخاصة فتستوجب من العبد الأنس بالله عز وجل والثقة بصره وتأييده.
قال قتادة: ومن يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التى لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادى الذى لا يضل.
وكتب بعض السلف إلى أخيه: أما بعد: إن كان الله معك فمن تخاف وإن كان عليك فمن ترجو.
____________________
(١) نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس (٤١).