الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 112
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## -40 أَمَّا المَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ فَمَشْرُوعَانِ لِلصَّائِمِ بِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ
لِأَنَّهُ بِالإِكْرَاهِ سَقَطَ أَثَرُ فِعْلِهِ، وَلِهَذَا لَا يَأْثَمُ بِالأَكْلِ لِأَنَّهُ صَارَ مَأْمُورًا بِهِ، مَنْهِيًّا عَنْهُ، فَهُوَ كَالنَّاسِي بَلْ أَوْلَى مِنْهُ بِأَنْ لَا يُفْطِرَ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالأَكْلِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الإِكْرَاهِ عَنْ نَفْسِهِ، خِلَافَ النَّاسِي فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُخَاطَبٍ بِأَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ(((.
وَأَمَّا إِذَا أُكْرِهَ رَجُلٌ عَلَى الوَطْءِ وَتُصُوِّرَ إِكْرَاهُهُ؛ كَأَنْ شُدَّتْ يَدَاهُ وَأُدْخِلَ ذَكَرُهُ فِي الفَرْجِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَلَا قَصْدٍ مِنْهُ لَمْ يُفْطِرْ بِذَلِكَ(((.
العُلَمَاءِ(((:
أَمَّا المَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ فَمَشْرُوعَانِ لِلصَّائِمِ بِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ
وَكَانَ النَّبِيُّ H وَالصَّحَابَةُ يَتَمَضْمَضُونَ، وَيَسْتَنْشِقُونَ مَعَ الصَّوْمِ.وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُمْ تَرْكُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الصِّيَامِ؛ بَلْ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «:Hإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ»((( وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ صَائِمٍ وَغَيْرِهِ.
لَكِنْ قَالَ لِلَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ«:وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» فَنَهَاهُ عَنْ المُبَالَغَةِ؛ لَا عَنْ الِاسْتِنْشَاقِ(((.
(1) قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي «المَجْمُوعِ».
(2) الأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ المُكْرَهَ عَلَى الأَكْلِ وَغَيْرِهِ لَا يَبْطُلُ صَوْمُهُ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ يَبْطُلُ.
(3) قَالَهُ شَيْخُ الإِسْلَامِ.
(4) خ (162) عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ H قَالَ«:إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي وُضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»، م (237) عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «:Hإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنْ المَاءِ ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ».
(5) [صَحِيحٌ]:د (2366،142) مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا، ن (87) ت (788) جه (407) حم (15945،17390) عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ I قَالَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ الوُضُوءِ، قَالَ:«أَسْبِغْ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا، هَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ:هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ كَرِهَ أَهْلُ العِلْمِ السُّعُوطَ لِلصَّائِمِ وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ يُفْطِرُهُ وَفِي البَابِ مَا يُقَوِّي قَوْلَهُمْ. [وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ].
