شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 113

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## -41 الوَاجِبُ عَلَى المُفْطِرِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ

فَلَوْ سَبَقَ المَاءُ إِلَى حَلْقِهِ فَنَزَلَ إِلَى جَوْفِهِ:

فإنْ بَالَغَ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلصَّوْمِ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا.

فَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ.

وَإِذَا تَمَضْمَضَ الصَّائِمُ لَزِمَهُ مَجُّ المَاءِ، وَلَا يَلْزَمُهُ تَنْشِيفُ فَمِهِ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةً، وَلِأَنَّهُ لَا يَبْقَى فِي الفَمِ بَعْدَ المَجِّ إِلَّا رُطُوبَةٌ لَا تَنْفَصِلُ عَنْ المَوْضِعِ، إِذْ لَوْ انْفَصَلَتْ لَخَرَجَتْ فِي المَجِّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ(((.

وَلَوْ طَارَتْ ذُبَابَةٌ فَدَخَلَتْ جَوْفَهُ أَوْ وَصَلَ إِلَيْهِ غُبَارُ الطَّرِيقِ أَوْ غَرْبَلَةُ الدَّقِيقِ لَمْ يُفْطِرْ، وَلَا يُكَلَّفُ إِطْبَاقَ فَمِهِ عِنْدَ الغُبَارِ وَالغَرْبَلَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَرَجًا.

## -41 الوَاجِبُ عَلَى المُفْطِرِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ:

إِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ الجِمَاعِ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، مُخْتَارًا، عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ، بِأَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ اسْتَعْطَ أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الفَرْجِ فَأَنْزَلَ، أَوْ اسْتَمْنَى فَأَنْزَلَ؛ أَثِمَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ القَضَاءُ وَإِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الكَفَّارَةُ العُظْمَى وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ(((.

([1] قَالَهُ المُتَوَلِّي الشَّافِعِيُّ.

([2] فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ I قَالَ {:بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ H إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قَالَ:«مَا لَكَ؟» قَالَ:وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ «:Hهَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟.}»..

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «فَتْحِ البَارِيُّ»:وَزَادَ عَبْدُ الجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ:

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي «فَتْحِ البَارِيُّ»:وَزَادَ عَبْدُ الجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ:«جَاءَ رَجُلٌ وَهُوَ يَنْتِفُ شَعْرَهُ وَيَدُقُّ صَدْرَهُ وَيَقُولُ:هَلَكَ الأَبْعَدُ، وَلِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ «:يَلْطِمُ وَجْهَهُ» وَلِحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ:«وَيَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ».

قَوْلُهُ (:فَقَالَ:هَلَكْتَ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «:احْتَرَقْتَ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ «:مَا أَرَانِي إِلَّا قَدْ هَلَكْتَ» وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَامِدًا أَنَّ الهَالَكَ وَالمُؤَدِّيَ إِلَى ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ المُتَوَقَّعَ كَالوَاقِعِ، وَبَالَغَ فَعَبَّرَ بِلَفْظِ المَاضِي، وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى وُجُوبِ الكَفَّارَةِ عَلَى النَّاسِي وَهُوَ مَشْهُورُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالجُمْهُورِ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية