الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 116
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
-42 كَفَّارَةُ مَنْ أَفْطَرَ بِجِمَاعٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ
مَنْ أَفْطَرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ بِالجِمَاعِ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَزِمَهُ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ...
وَيَجِبُ قَضَاءُ ذَلِكَ اليَوْمِ (1).
(1) قَالَ النَّوَوِيُّ:قَالَ العَبْدَرِيُّ:وَبِإِيجَابِ قَضَائِهِ قَالَ جَمِيعُ الفُقَهَاءِ سِوَى الأَوْزَاعِيِّ فَقَالَ:إنْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهُ، وَإِنْ كَفَّرَ بِالعِتْقِ أَوْ الإِطْعَامِ قَضَاهُ.
(2) وَأَمَّا الكَفَّارَةُ فَأَصْلُهَا مِنْ الكُفْرِ، بِفَتْحِ الكَافِ، وَهُوَ السِّتْرُ، لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الذَّنْبَ وَتُذْهِبُهُ.هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا وُجِدَ فِيهِ صُورَةٌ مُخَالَفَةٌ أَوْ انْتِهَاكٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِثْمٌ كَالْقَاتِلِ خَطَأً وَغَيْرِهِ.قَالَ هُوَ النَّوَوِيُّ.
(3) قَالَ النَّوَوِيُّ:وَقَوْلُهُ:(بِعَرَقِ تَمْرٍ) هُوَ بِفَتْحِ العَيْنِ وَالرَّاءِ وَيُقَالُ أَيْضً ا:بِإِسْكَانِ الرَّاءِ، وَالصَّحِيحُ المَشْهُورُ فَتْحُهَا وَيُقَالُ لَهُ أَيْضً ا:المِكْتَلُ بِكَسْرِ المِيمِ وَفَتْحِ التَّاءِ المثَنَّاةِ فَوْقُ وَالزَّايِ وَالزِّنْبِيلُ بِكَسْرِ الزَّايِ وَالزِّنْبِيلُ بِفَتْحِهَا، وَالقُفَّةُ وَالسَّفِيفَةُ بِفَتْحِ السِّينِ المُهْمَلَةِ وَبِفَتْحِراءٍ مَكَرَّرَةٍ، وَكُلُّهُ اسْمٌ لِهَذَا الوِعَاءِ المَعْرُوفِ، لَيْسَ لِسَعَتِهِ قَدْرٌ مَضْبُوطٌ، بَلْ قَدْ يَصْغُرُ وَيَكْبُرُ، وَلِهَذَا قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ «فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا».
(4) قَالَ النَّوَوِيُّ:قَوْلُهُ {:مَا بَيْنَ اللَّبَتَيْنِ} يَعْنِي حَرَّتَيْهَا، وَالحَرَّةُ هِيَ الأَرْضُ المَكْسِيَّةُ حِجَارَةً سَوْدَاءَ، وَيُقَالُ لَهَا:اللَّبَةُ وَلُوبَةٌ وَنُوبَةٌ بِالنُّونِ.
وَتَجِبُ الكَفَّارَةُ بِالجِمَاعِ، وَهِيَ عَلَى الرَّجُلِ إِنْ أَكْرَهَ الْمَرْأَةَ أَوْ دَعَاهَا فَأَطَاعَتْهُ.
وَدَلِيلُ الكَفَّارَةِ:مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ I قَالَ:
{بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ H إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ ! قَالَ:«مَا لَكَ؟» قَالَ:وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ H:«هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» قَالَ:الْ، قَالَ:«فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ:ال، فَقَالَ:«فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟» قَالَ:لَا، قَالَ:فَمَكَثَ النَّبِيُّ H، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ H بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ، وَالعَرَقُ:المِكْتَلُ، قَالَ:«أَيْنَ السَّائِلُ؟» فَقَالَ:أَنَا، قَالَ:«خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فَقَالَ الرَّجُلُ:أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَوَاللهِ ما بين البيتيتها -يريد الحرتينِ -أهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي! فَضَحِكَ النَّبِيُّ
