شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 118

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٤٢- كَفَّارَةُ مَنْ أَفْطَرَ بِجِمَاعٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ

وَهَذِهِ الْكَفَّارَةُ مُرَتَّبَةٌ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَيَجِبُ عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.

فَإِذَا وَجَبَتْ عَلَى الرَّجُلِ فَقَطْ اعْتُبِرَ حَالُهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ أَعْتَقَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ صَامَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِطْعَامِ أَطْعَمَ، وَلَا نَظَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وُجُوبٌ.

وَإِذَا وَجَبَ عَلَى كُلِّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ اعْتُبِرَ حَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَفْسِهِ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ أَعْتَقَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ صَامَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِطْعَامِ أَطْعَمَ، وَلَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُوَافَقَةُ صَاحِبِهِ إِذَا اخْتَلَفَتْ صِفَتُهُمَا، بَلْ هُمَا كَرَجُلَيْنِ أَفْطَرَا بِالْجِمَاعِ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ.

وَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا فَدَعَتْهُ لِلْجِمَاعِ فَوَطِئَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ مُخْتَارَةً لَزِمَتْهَا الْكَفَّارَةُ فِي مَالِهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَإِنْ غَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَطَاوَعَتْهُ فَوَطِئَهَا، لَزِمَهَا الْقَضَاءُ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا.

وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُسَافِرًا صَائِمًا وَهِيَ حَاضِرَةً صَائِمَةً، فَإِنْ أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عَنْ نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ.

وَهَكَذَا حُكْمُ الْمَرِيضِ الَّذِي يُبَاحُ لَهُ الْأَكْلُ إِذَا أَصْبَحَ صَائِمًا فَجَامَعَ وَكَذَا الصَّحِيحُ إِذَا مَرِضَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ ثُمَّ جَامَعَ.

______

= وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى وُجُوبِهَا عَلَى الْمَرْأَةِ أَيْضًا قَالُوا: وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعْتَرِفْ وَاعْتِرَافُ الزَّوْجِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهَا الْحُكْمَ، أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تَكُنْ صَائِمَةً بِأَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً مِنَ الْحَيْضِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَوْ أَنَّ بَيَانَ الْحُكْمِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ يُثْبِتُ الْحُكْمَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَيْضًا لِمَا عُلِمَ مِنْ تَعْمِيمِ الْأَحْكَامِ أَوْ أَنَّهُ عُرِفَ فَقْرُهَا كَمَا ظَهَرَ مِنْ حَالِ زَوْجِهَا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية