شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 119

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَأَمَّا المَرْأَةُ؛ فَإنْ كَانَتْ هِيَ الدَّاعِيَةَ إِلَى الجِمَاعِ فَوَطِئَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ مُخْتَارَةً لَزِمَتْهَا الكَفَّارَةُ فِي مَالِهَا، وَإِنْ غَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهِ فَطَاوَعَتْهُ فَوَطِئَهَا، لَزِمَهَا القَضَاءُ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا.وَيَأْثَمُ هُوَ، وَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ مِنْ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَلَوْ قَدِمَ المَسَافِرُ مُفْطِراً فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا مُفْطِرَةٌ وَكَانَتْ صَائِمَةً فَوَطِئَهَا فَالكَفَّارَةُ عَلَيْهَا فِي مَالِهَا؛ لأنَّهَا غَرَّتْهُ.

وَأَمَّا إِذَا أَكْرَهَهَا عَلَى الوَطْءِ وَهُمَا صَائِمَانِ فِي الحَضَرِ، بِأَنْ قَهَرَهَا بِرَبْطِهَا أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ بِتَنْخِيفٍ شَدِيدٍ لَمْ تَمْلِكْ إِلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ؛ فَلَا تُفْطِرُ هِيَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ عَنْهُ قَطْعاً.

وَإِنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ فِي أَيَّامٍ وَجَبَ لِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةٌ؛ لأنَّ صَوْمَ كُلِّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ فَلَمْ تَتَدَاخَلْ كَفَّارَتُهَا كَالعُمْرَتَيْنِ.

وَإِنْ جَامَعَ في يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ لِلثَّانِي كَفَّارَةٌ؛ لأنَّ الجِمَاعَ الثَّانِي لَمْ يُصَادِفْ صَوْماً (1).

فَإِذَا وَطِئَ أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ عَنْ الوَطْءِ الأَوَّلِ، وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِبَقِيَى الوَطْئَاتِ.

وَإِنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ فَرَدَّ الحَاكِمُ شَهَادَتَهُ فَصَامَ وَجَامَعَ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الكَفَّارَةُ؛ لأنَّهُ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَأَشْبَهَ إِذَا قَبِلَ الحَاكِمُ شَهَادَتَهُ (2).

(1) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِيمَنْ كَرَّرَ جِمَاعَ زَوْجَتِهِ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ:عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ بِالجِمَاعِ الأَوَّلِ، وَلَا يَلْزَمُهُ بِالثَّانِي كَفَّارَةٌ، سَوَاءٌ كَفَّرَ عَنْ الأَوَّلِ أَمْ لَا؛ لأنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ صَوْماً مُنْعَقِداً بِخِلَافِ الجِمَاعِ الأَوَّلِ.وَقَالَ أَحْمَدُ:إنْ كَانَ الوَطْءُ الثَّانِي قَبْلَ تَكْفِيرِهِ عَنْ الأَوَّلِ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ أُخْرَى؛ لأنَّهُ وَطْءٌ مُحَرَّمٌ فَأَشْبَهَ الأَوَّلَ وَقَوْلُ الجُمْهُورِ أَقْوَى.

(2) قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «المُغْنِي»:مَتَى رَأَى الهِلَالَ وَاحِدٌ لَزِمَهُ الصِّيَامُ، عَدْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، شَهِدَ =

الصفحة السابقة الصفحة التالية