الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 132
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
-47وَتُكْرَهُ لِلصَّائِمِ مَضْغُ العِلْكِ، وَالخُبْزِ، وَذَوْقُ المَرَقِ
## -47وَتُكْرَهُ لِلصَّائِمِ مَضْغُ العِلْكَ (اللِّبَانَ الذي لَا طَعْمَ لَهُ):
لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الرِّيقَ وَيُورِثُ العَطَشَ.
وَلَا يُفْطَرُ بِمُجَرَّدِ المَضْغِ وَلَا بِنُزُولِ الرِّيقِ مِنْهُ إِلَى جَوْفِهِ.
فَإِنْ تَفَتَّتَ فَوَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى جَوْفِهِ عَمْداً أَفْطَرَ.
وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ لَمْ يُفْطِرْ.
## -48وَتُكْرَهُ لِلصَّائِمِ مَضْغُ الخُبْزِ وَذَوْقُ المَرَقِ وَالخَلِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ:
فَإِنْ مَضَغَ أَوْ ذَاقَ وَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْهُ لَمْ يُفْطِرْ.
فَإِنْ احْتَاجَ إِلَى مَضْغِهِ لِوَلَدِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَحْصُلْ الاسْتِغْنَاءُ عَنْ مَضْغِهِ، لَمْ يُكْرَهْ.
وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ إِلَى ذَوْقِ مُلُوحَةِ الطَّعَامِ أَوْ حَاجَتِهِ لِلشِّرَاءِ أَوْ لِلطَّبِيخِ وَنَحْوِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ.
قَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ القِدْرَ أَوْ الشَّيْءَ. وَقَالَ الحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ.
=تَقْدِيمُهُ.
(الجَوَابُ الثَّالِثُ) جَوَابُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا وَالخَطَّابِيِّ وَأَصْحَابِنَا أَنَّ المُرَادَ بِأَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ أَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ فِي صَوْمِهِمَا. وَرَوَى البَيْهَقِيُّ ذَلِكَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَكُونُ المُرَادُ بِإِفْطَارِهِمَا أَنَّهُ ذَهَبَ أَجْرُهُمَا، كَمَا قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِمَنْ تَكَلَّمَ فِي الخُطْبَةِ: لَا جُمُعَةَ لَكَ أَيْ لَيْسَ لَكَ أَجْرُهَا وَإِلَّا فَهِيَ صَحِيحَةٌ مُجْزِئَةٌ عَنْهُ.
(وَالجَوَابُ الرَّابِعُ): ذَكَرَهُ الخَطَّابِيُّ أَنَّ مَعْنَاهُ تَعَرَّضَ لِلْفِطْرِ (أَمَّا) المَحْجُومُ فَلِضَعْفِهِ بِخُرُوجِ الدَّمِ فَرُبَّمَا لَحِقَتْهُ مَشَقَّةٌ فَعَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ، فَأَفْطَرَ بِسَبَبِهَا (وَأَمَّا) الحَاجِمُ فَقَدْ يَصِلُ جَوْفَهُ شَيْءٌ مِنْ الدَّمِ وَغَيْرِهِ إِذَا ضَمَّ شَفَتَيْهِ عَلَى قَصَبِ المُحْتَجِمِ، كَمَا يُقَالُ لِلْمُتَعَرِّضِ لِلْهَلَاكِ: هَلَكَ فُلَانٌ، وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا سَالِمًا.
(1) نَوْعٌ مِنْ اللِّبَانِ القَوِيِّ لَا يَتَفَتَّتُ وَلَا طَعْمَ لَهُ كَانُوا يَسْتَخْدِمُونَهُ مَعَ شِدَّةِ الحَرِّ لِيُجْرِيَ الرِّيقَ.
(2) صَحِيحُ البُخَارِيِّ: فِي كِتَابِ الصَّوْمِ: بَابِ اغْتِسَالِ الصَّائِمِ.
(3) وَرَوَاهُ: ش (304/2) البَيْهَقِيُّ (261/4) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ Lأَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَاعَمَ الصَّائِمُ المَرَقَةَ وَنَحْوَهَا، وَفِي إِسْنَادِهِمَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اهللِ القَاضِي، وَهُوَ صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا.
