الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 133
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ٤٩- وَيَجِبُ عَلَى الصَّائِمِ أَنْ يُنَزِّهَ صَوْمَهُ
وَيَجِبُ عَلَى الصَّائِمِ أَنْ يُنَزِّهَ صَوْمَهُ عَنْ الشَّتْمِ وَالتَّشَاجُرِ وَسُوءِ الْخُلُقِ وَالْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَالْفُحْشِ:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: [ٿ ٿ ٿ ٿ] [الْهُمَزَة.](١)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ tقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ»(٢).
فَإِنْ تَعَرَّضَ لَهُ أَحَدٌ بِذَلِكَ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.
لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ tأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ rقَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ(٣) وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ(٤) فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ؛ مَرَّتَيْنِ»(٥).
فَيَقُولُهُ لِنَفْسِهِ وَيُذَكِّرُهَا أَنَّهُ صَائِمٌ؛ لَا يَلِيقُ بِهِ الْجَهْلُ وَالْمُشَاتَمَةُ وَالْخَوْضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَيَقُولُهُ بِلِسَانِهِ وَيُسْمِعُهُ لِصَاحِبِهِ لِيَزْجُرَهُ عَنْ نَفْسِهِ.
وَيَتَأَكَّدُ إِجْتِنَابُ الْمَعَاصِي فِي حَقِّ الصَّائِمِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ لِلْحَدِيثِ، وَإِلَّا فَغَيْرُ الصَّائِمِ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ أَيْضاً وَيُؤْمَرُ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ.
__________________
(١) التَّنَزُّهُ التَّبَاعُدُ.
(٢) [صَحِيحٌ]: ت (١٩٧٧)، حم (٣٨٢٩) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ t. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ [وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].
(٣) الرَّفَثُ: الْفُحْشُ فِي الْكَلَامِ.
(٤) شَاتَمَهُ أَيْ شَتَمَهُ مُتَعَرِّضاً لِمُشَاتَمَتِهِ.
(٥) خ (١٩٠٤، ١٩٣٢، ٥٩٢٧، ٧٤٩٢، ٧٥٣٨)، م (١١٥١)، د (٢٣٦٣)، ت (٧٦٤، ٧٦٦)، ن (٢٢١٥، ٢٢١٦، ٢٢١٧، ٢٢١٨، ٢٢١٩)، جه (١٦٣٨)، حم (٧٦٣٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ rقَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ؛ مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا».
