الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 134
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ٥٠- وَيَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَقَوْلُ الزُّورِ
وَيَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَقَوْلُ الزُّورِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ:
لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ tأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ rقَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»(١).
وروى ابن ماجه، عن أبي هريرةَ قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ r: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ»(٢).
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «لَيْسَ الصِّيَامُ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ»(٣).
فَلَوْ اغْتَابَ أَوْ رَفَثَ وَهُوَ صَائِمٌ عَصَى، وَلَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ(٤).
وَالْغِيبَةُ قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ rمَعْنَاهَا وَخَطَرَهَا فِي أَحَادِيثَ:
فَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ tعَنْ النَّبِيِّ rأَنَّهُ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ».
__________________
(١) خ (١٩٠٣، ٦٠٥٧)، د (٢٣٦٢)، ت (٧٠٧)، جه (١٦٨٩)، حم (٩٥٢٩، ١٠١٨٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t. وليس عند: د، ت [وَالْجَهْلَ].
(٢) [حَسَنٌ صَحِيحٌ] جه (١٦٩٠)، حم (٨٦٣٩) وَلَفْظُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ، [وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ].
(٣) [صَحِيحٌ] حب (٢٥٥/٨)، ك (٥٩٥/١)، هق (٢٧0/٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t. وَقَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ [وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (٥٣٧٦)].
(٤) وَبِهِ قَالَ أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والعلماء كافةً إلَّا الأوزاعيَّ فقال: يبطل الصوم بالغيبة، وقال ابن حزمٍ: ويبطل الصوم أيضاً تعمد كل معصيةٍ إذا فعلها عامداً ذاكراً لصومه، ويجب القضاء، كمباشرة من لا يحل له من أنثى أو ذكرٍ، أو كذبٍ، أو غيبةٍ، أو نميمةٍ، أو تعمد ترك صلاةٍ، أو ظلمٍ، أو غير ذلك من كل ما حرم على المرء فعلُه.
