الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 135
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## ٥٠- وَيَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَقَوْلُ الزُّورِ
وَمِنْهَا: مَا رواه أبو داود عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ»(١).
وَمِنْهَا: مَا رواه أبو داودَ عن سعيدِ بنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ rقَالَ: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ»(٢).
وَهَذَا الْوَعِيدُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغِيبَةَ مِنْ الْكَبَائِرِ.
قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ فِي «الْأَذْكَارِ»: الْغِيبَةُ: ذِكْرُ الْمَرْءِ بِمَا يَكْرَهُهُ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي بَدَنِ الشَّخْصِ أَوْ دِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ خَلْقِهِ أَوْ خُلُقِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَالِدِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجِهِ أَوْ خَادِمِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ حَرَكَتِهِ أَوْ طَلَاقِهِ أَوْ عُبَادَتِهِ أَوْ سِتْرِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ، سَوَاءٌ ذَكَرْتَهُ بِاللَّفْظِ أَوْ الْإِشَارَةِ وَالرَّمْزِ.
وَمِنْ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ: قَالَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ، أَوْ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الصَّلَاحِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَفْهَمُ السَّامِعُ الْمُرَادَ بِه.
وَمِنْهَا قَوْلُ النَّاسِ عِنْدَ ذِكْرِ إِنْسَانٍ: اللَّهُ يُعَافِينَا، اللَّهُ يَتُوبُ عَلَيْنَا، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْغِيبَةِ.اهـ.
__________________
(١) م (٢٥٨٩)، د (٤٨٧٤)، ت (١٩٣٤)، حم (٧١٠٦، ٨٧٥٩، ٩٥٨٦، ٢٧١٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t [وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].
(٢) [صَحِيحٌ] د (٤٨٧٨)، حم (١٢٩٢٧) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ t.
(٣) [صَحِيح]: د (٤٨٧٦)، حم (١٦٥٤) عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ t [وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ].
ولَهُ شاهِدٌ رواه الطَّبرانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» (١٥٨/٧) مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: «الرِّبَا اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَاباً، أَدْنَاهُ مِثْلُ إِتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ، [وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (٣٥٣٧)].
