شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 146

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## ٥٦- أَمَّا مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ أَوْ بَعْضُهُ

لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ} (١) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: {جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»} (٢) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: {أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ كُنْتِ تَقْضِينَه؟» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «فَدَيْنُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»} (٣).

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا قَالَ: {جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْهَا؟، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ»} (٤) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

فَيَجُوزُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ يَصُومَ الْوَلِيُّ عَنْ الْمَيِّتِ صَوْمَ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ.

_____________________________

= لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّيَابَةِ فِي الْعِبَادَةِ الْبَدَنِيَّةِ، وَلَأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَلِكَ فِي الْمَوْتِ إِلَّا مَا وَرَدَ فِيهِ الدَّلِيلُ، فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَا وَرَدَ فِيهِ وَيَبْقَى الْبَاقِي عَلَى الْأَصْلِ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ.

وَقِيلَ: لَا يَخْتَصُّ بِالْوَلِيِّ فَلَوْ أَمَرَ أَجْنَبِيًّا بِأَنْ يَصُومَ عَنْهُ أَجْزَأَ كَمَا فِي الْحَجِّ.

وَقِيلَ: يَصِحُّ اسْتِقْلَالُ الْأَجْنَبِيِّ بِذَلِكَ وَذَكَرَ الْوَلِيَّ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ.. وَاخْتَارَهُ الْبُخَارِيُّ..

(١) خ (١٩٥٢)، م (١١٤٧)، د (٢٤٠٠، ٣٣١١) حم (۲۳۸۸۰) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

(٢) خ (١٩٥٣)، م (١١٤٨)، د (٣٣١٠)، ن (٣٨١٦)، حم (۱۹۷۱، ٢٠٠٦، ٢٣٣٢، ٣٤١٠) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

(٣) [صَحِيحٌ]: حم (١٩٧١، ٣٤١٠) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ؛ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ].

(٤) خت (١٩٥٣)، م (١١٤٨) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية