الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 15
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
-3 وَالصَّوْمُ المَشْرُوعُ
=وقَالَ يحيى: كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ) وقَالَ الْبَزَّارُ: «وهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ إِلاَّ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ»].
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي «المُحَلَّى»: ولاَ يَلْزَمُ صَوْمٌ في رَمَضَانَ وَلاَ في غَيْرِهِ إلاَّ بِتَبَيُّنِ طُلُوعِ الفَجْرِ الثَّانِي، وأَمَّا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ فَالأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالجِمَاعُ مُبَاحٌ كُلُّ ذَلِكَ، كَانَ عَلَى شَكٍّ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ أَوْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُعْ.
فَمَنْ رَأَى الفَجْرَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَلْيَقْذِفْ مَا فِي فَمِهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، وَلْيَصُمْ، وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ بُرْهَانُ ذَلِكَ: قَوْلُ اللهِ ﷻ: [ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ ڇ ڇ ڇ ڍ ڍ ڌ] وَهَذَا نَصُّ مَا قُلْنَا، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَبَاحَ الوَطْءَ وَالأَكْلَ وَالشُّرْبَ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَنَا الفَجْرُ، وَلَمْ يَقُلْ تَعَالَى: حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، وَلاَ قَالَ: حَتَّى تَشُكُّوا فِي الفَجْرِ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ (617، 623)، وَمُسْلِمٌ (1092) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»، ثُمَّ قَالَ: (وكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لاَ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ).
وَرَوَاهُ: الْبُخَارِيُّ (623، 1919) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».
وَرَوَى مُسْلِمٌ (1094) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ؓ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لاَ يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ وَلاَ بَيَاضُ الأُفُقِ المُسْتَطِيلُ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا، وَحَكَاهُ حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ قَالَ: يَعْنِي مُعْتَرِضًا».
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ (1916، 4509، 4510)، وَمُسْلِمٌ (1090) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ؓ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: [ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنِ، عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ»، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
فَنَصَّ ﷺ عَلَى أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ، وَأَبَاحَ الأَكْلَ إِلَى أَذَانِهِ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الأَكْلَ مُبَاحٌ لِمُرِيدِ الصَّوْمِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ طُلُوعُ الفَجْرِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ (2350) وَأَحْمَدُ (10251) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلاَ يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ»، وَزَادَ أَحْمَدُ: «وكَانَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ إِذَا بَزَغَ الْفَجْرُ» [وَقَالَ الأَلْبَانِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ].
وَرَوَى النَّسَائِيُّ (2167)، وأَحْمَدُ (12621): عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَذَلِكَ عِنْدَ السُّحُورِ: «يَا أَنَسُ، إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ أَطْعِمْنِي شَيْئًا فَأَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَذَّنَ بِلاَلٌ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، انْظُرْ رَجُلًا يَأْكُلْ مَعِي، فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَجَاءَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ=
