الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 163
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
69- ويحرم صوم الدهر كله وهو صوم الأبد
وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ I قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ H: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَالَنَ الْكَلَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ»(((.
وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ فَلَهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ((( الرئيسية.
______
= عمرو بن العاص كان النهي خطابًا له، وقد ثبت عنه في الصحيح أنه عجز في آخر عمره وندِمَ على كونه لم يقْبَلْ رخصةَ رسول اللَّهِ H، فنهى النبيُّ H ابنَ عمرو بن العاص لعلمه بأنه يضعف عن ذلك، وأقرَّ حمزةَ بنَ عمرو لعلمه بقدرته على ذلك بلا ضرر؛ وموضع الدلالة أنَّ النبيَّ H لم يُنْكِرْ عليه سردَ الصومِ، ولا سيما وقد عرَضَ به في السفر. اهـ. باختصارٍ.
(1) [حسن] حم (22398)، طب (301/3)، هق (300/4) عن أبي مالك الأشعري I [وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (2123)].
(2) واختاره شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في «الاختياراتِ العلميةِ» قال: ومن نذَرَ صومًا معينًا فلَهُ الانتقالُ إلى زمنٍ أفضلَ منه، ومن نذر صومَ الدهرِ أو صومَ الخميسِ أو الاثنينِ فلَهُ صومُ يومٍ وإفطارُ يومٍ.
قال ابنُ قدامةَ في «المغني»:
فإنْ نذرَ صومَ الدهرِ، لزِمه، ولم يدْخُلْ في نذرِه رمضانُ، ولا أيامُ عيدٍ والتشريقِ. فإنْ أفطرَ لعذرٍ أو غيرِه لم يقْضِه؛ لأنَّ الزمنَ مستغرقٌ بالصومِ المنذورِ، ولكنْ تلزمه كفارةُ (يمينٍ) لتركه.
وإنْ لزمَه قضاءٌ من رمضانَ، أو كفارةٌ، قدمَه على النذر؛ لأنه واجبٌ بأصل الشرع، فقدم على ما أوجبه على نفسه، كتقديم حجة الإسلام على المنذورة.
فإذا لزمتْه كفارةٌ لتركِه صومَ يومٍ، أو أكثرَ، وكانْت كفارتُه الصَّومَ، وتركه يوجب كفارةً، فيفضي ذلك إلى التسلسل وترْكِ الصومِ المنذورِ بالكليةِ. ويحتمل أنْ لا يجبَ كفارةً، ولا تئول كفارةً؛ لأنَّ تركَ النذرِ لعذرٍ لا يوجب الكفارةَ، ولا تبتغي بفعلها كفارةٌ؛ لأن تركَ النذر لعذر لا يوجب الكفارةَ، ولا تبتغي بفعلها كفارةٌ؛ لأن تركَ النذر لعذر لا يوجب الكفارة، ولا يؤدي إلى التسلسل. ويحتمل أن تجب كفارة، فلا يفضي إلى التسلسل.
وذكره نحوَه النووي في «المجموعِ» وزادَ: ولو نذَرَتِ المرأةُ صومَ الدهرِ فللزوجِ منعُها فإنْ منعَها، فلا الصومُ فإنْ أفطرت بلا عذرٍ أثمت ولزمتْها قضاءٌ ولا فديةَ؛ لأنَّها معذورةٌ، وإن أذن لاتها أو ماتت لزمَها الفديةُ (يعني كفارةَ يمينٍ).
